كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 8)

وقيل: لا يجب، وهو مذهب الحنفية (¬١)، واختاره ابن قدامة من الحنابلة (¬٢).

• أدلة الجمهور على وجوب غسل المسترسل:
(١٦٩٠ - ١٥٢) ما رواه أبو داود من طريق الحارث بن وجيه، حدثنا مالك بن دينار، عن محمد بن سيرين
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر وأنقوا البشرة (¬٣).
[ضعيف، وسبق تخريجه] (¬٤).

الدليل الثاني:
(١٦٩١ - ١٥٣) ما رواه أحمد من طريق حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن زاذان،
عن علي ابن أبي طالب، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها ماء، فعل الله به كذا وكذا من النار، قال علي: ومن ثم عاديت شعري (¬٥).
[المرفوع ضعيف، وصحح وقفه] (¬٦).
قلت: ولا دلالة فيه؛ لأن التوعد على ترك موضع الشعرة، لا ترك الشعر نفسه، وموضع الشعر هو بشرة الرأس، وهذه يجب غسلها اتفاقًا.
---------------
(¬١) مراقي الفلاح (ص: ٤٣)، البحر الرائق (١/ ٥٥)، تبيين الحقائق (١/ ١٥)، حاشية ابن عابدين (١/ ١٥٣)، وصحح الكاساني في بدائع الصنائع القول بعدم وجوب إيصال الماء إلى أثناء الشعر إن كان مضفورًا (١/ ٣٤).
(¬٢) المغني (١/ ٣٠١، ٣٠٢).
(¬٣) سنن أبي داود (٢٤٨)
(¬٤) انظر ح: (١٦٥٨).
(¬٥) المسند (١/ ٩٤).
(¬٦) سبق تخريجه، انظر ح (١٦٦٠).

الصفحة 330