كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 8)

الكوفة)، ثنا جميع بن عمير، حدثني عبد الله بن ثعلبة، قال: دخلت مع أمي وخالتي على عائشة، فسألت إحداهما: كيف كنت تصنعين عند الغسل؟ فقالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفيض على رأسه ثلاث مرات، ونحن نفيض على رؤسنا خمسًا من أجل الضفر (¬١).
وجه الاستدلال:
أنها زادت في غسل رأسها من أجل الضفر، وهذا يدل على وجوب غسله.
• وأجيب:
بأن الحديث ضعيف، وقد سبق تخريجه (¬٢). وفي الصحيحين عن عائشة وصف الغسل للرأس، ولم تذكر الضفر.
(١٦٩٦ - ١٥٨) فقد روى البخاري من طريق صفية بنت شيبة،
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كنا إذا أصاب إحدانا جنابة أخذت بيديها ثلاثًا فوق رأسها، ثم تأخذ بيدها على شقها الأيمن، وبيدها الأخرى على شقها الأيسر (¬٣).
وفي هذا الحديث ذكرت عائشة أن ثلاثًا فوق رأسها، وواحدة لشق رأسها الأيمن، وأخرى لشقه الأيسر.
(١٦٩٧ - ١٥٩) وروى البخاري من طريق القاسم،
عن عائشة: قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب، فأخذ بكفه، فبدأ بشق رأسه الأيمن، ثم الأيسر، فقال بها على وسط رأسه. ورواه مسلم أيضًا (¬٤).
---------------
(¬١) المسند (٦/ ١٨٨).
(¬٢) انظر رقم (١٦٨٢).
(¬٣) صحيح البخاري (٢٧٧).
(¬٤) البخاري (٢٥٨)، ومسلم (٣١٨).

الصفحة 334