كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 8)

الدليل الثالث:
القياس على الجنب؛ لأنه إذا منع الجنب منعت الحائض؛ لأن حدث الحيض أغلظ، حيث يمنع من الصيام، وقضاء الصلاة. وأحاديث منع الجنب من قراءة القرآن منها:
(١٧٤٨ - ٢٠٩) ما رواه أحمد، قال: حدثنا أبو معاوية، حدثنا شعبة، عن عمرو ابن مرة، عن عبدالله بن سَلِمة، عن علي، قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئنا القرآن ما لم يكن جنبًا (¬١).
[ضعيف، والمعروف أنه موقوف على عليّ] (¬٢).
---------------
= وقال أيضًا: ليس بشيء. وقال مرة: حديثه حديث أهل الكذب. الجرح والتعديل (٨/ ٥٦)، الكامل (٦/ ١٦١).
وفي الإسناد: إبراهيم بن أحمد بن مروان.
قال الدارقطني: ليس بالقوي. لسان الميزان (١/ ٢٧). تاريخ بغداد (٦/ ٥).
ورواه الدارقطني (١/ ١٢١) من طريق يحيى -يعني ابن أبي أنيسة- عن أبي الزبير، عن جابر موقوفًا عليه. قال الدارقطني بعده: يحيى: هو ابن أبي أنيسة ضعيف، وضعفه الحافظ في التقريب. قلت: بل هو أشد من ذلك. قال عنه أخوه زيد بن أبي أنيسة: لا تكتبوا عن أخي، فإنه يكذب. وقال أحمد: ليس ممن يكتب حديثه. ضعفاء العقيلي (٤/ ٣٩٢)، الجرح والتعديل (٩/ ١٢٩).
وقال أحمد أيضًا والنسائي والدارقطني: متروك الحديث. الجرح والتعديل (٩/ ١٢٩)، تهذيب التهذيب (١١/ ١٦١)، الضعفاء والمتروكين للنسائي (٦٣٩).
وقال عمرو بن علي: اجتمع أصحاب الحديث على ترك حديثه إلا من لا يعلم.
وقد روي عن جابر بسند أمثل من هذا لكنه موقوف عليه، فقد روى ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٩٧) من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير أنه سأل جابرًا عن المرأة الحائض والنفساء هل تقرأ شيئًا من القرآن؟ فقال جابر: لا.
وهذا الأثر وإن كان من رواية ابن وهب، عن ابن لهيعة، وقد أمسك عن الرواية عنه بعد احتراق كتبه، إلا أن الراجح في ابن لهيعة الضعف مطلقًا.
(¬١) المسند (١/ ٨٣).
(¬٢) في الإسناد عبد الله بن سَلِمة، لم يرو عنه غير عمرو بن مرة على الصحيح. =

الصفحة 399