كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 8)

وقد وجدت قولين لأهل العلم ممن يقولون بان القضاء لا يجب:
القول الأول:
أنه يحرم القضاء، ولا يجوز لها أن تفعله.
جاء في الفروع لابن مفلح: «قيل لأحمد في رواية الأثرم: فإن أحبت أن تقضيها؟ قال: لا. هذا خلاف -يعني السنة- فظاهر النهي التحريم» (¬١).
ثم إن السنة التركية كالسنة الفعلية، ولذلك حكم عطاء، وعكرمة بأن ذلك بدعة.
(١٧٩٧ - ٢٥٧) فقد روى عبد الرزاق في المصنف: أخبرنا ابن جريج،
عن عطاء، قال: قلت له: أتقضي الحائض الصلاة؟ قال: لا ذلك بدعة.
[صحيح] (¬٢).
(١٧٩٨ - ٢٥٨) وروى عبد الرزاق عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير،
عن عكرمة قال: سئل أتقضي الحائض الصلاة؟ قال: لا ذلك بدعة.
[ورجاله ثقات] (¬٣).
(١٧٩٩ - ٢٥٩) وروى البخاري من طريق قتادة، قال حدثتني معاذة أن امرأة قالت لعائشة: أتجزي إحدانا صلاتها إذا طهرت فقالت أحرورية أنت؟ كنا نحيض مع النبي صلى الله عليه وسلم فلا يأمرنا به. أو قالت فلا نفعله (¬٤).
فكون أمهات المؤمنين لا يفعلن القضاء، دليل على أنه غير مطلوب، والعبادة إذا كانت غير مطلوبة فهي محرمة.
---------------
(¬١) الفروع (١/ ٢٦٠).
(¬٢) المصنف (١٢٧٥).
(¬٣) المصنف (١٢٧٦).
(¬٤) صحيح البخاري (٣٢١).

الصفحة 482