كتاب التفسير الوسيط - مجمع البحوث (اسم الجزء: 9)

10 - {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى}:
أي: فأوحى جبريل - عليه السلام - إلى عبد الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - الذي أوحاه إليه من عند الله - سبحانه - ولم يبين - جل شأنه - الموحى به، وذلك لتفخيمه وتعظيمه، أي: أوحى إليه أمرًا عظيمًا.
11 - {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى}:
أي: ما كذب قلب محمَّد ما أبصره بعينيه من صورة جبريل - عليه السلام - أي: ما قال فؤاده - صلى الله عليه وسلم - لما رآه ببصره: لم أعرفك، ولو قال ذلك لكان كاذبًا وحاشاه أن يكون كذلك، بل إنه - عليه السلام - عرفه بقلبه كما رآه ببصره.
12 - {أَفَتُمَارُونَهُ (¬1) عَلَى مَا يَرَى}:
أي: أفتكذبونه فتجادلونه على ما يراه معاينة من صورة جبريل - عليه السلام - الحقيقية بعد ما رآه قبل على صور تمثل فيها بصورة آدمية؟ كان ذلك حتى لا يشتبه عليه بأي صورة ظهر فيها.
¬__________
(¬1) وهو من المراء، وهو المجادلة، واشتقاقه عن مري الناقة: إذا مسح ضرعها ليخرج لبنها وتدر به، فشبه به الجدال لأن كلا من المتجادلين يطلب الوقوف على ما عند الآخر ليلزمه الحجة، فكأنه يستخرج دره: الآلوسي.

الصفحة 1146