كتاب التفسير الوسيط - مجمع البحوث (اسم الجزء: 10)

أَي: يقولون ذلك والحال أَنَّ القرآن ذِكْرٌ للعالمين، أَي: تذكير لهم وبيان لجميع ما يحتاجون إِليه من أُمور دينهم، فكيف يحكم على من أُنْزِل عليه ذلك بالجنون وهو مطلع على أَسراره طُرًّا، ومحيط بجميع حقائقه خبرًا، وقيل: معنى الذكر: الشرف والفضل لقوله تعالى: (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ) (¬1) لِما فيه من الاعتناءِ بما ينفعهم.
وقيل: الضمير (هُوَ) لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكونه - صلوات الله وسلامه عليه - مذكرًا وشرفًا لجميع العالمين لا ريب فيه.
(والله أَعلم)
¬__________
(¬1) سورة الزخرف من الآية 44.

الصفحة 1547