كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 8)

فَأَخْبَرَ بَعْضَ أَهلِهِ مَا صَنَعَ، فَجَاءَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَه، فَأَخَذَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، أَوْ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِقِنْوٍ (¬١) فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ (¬٢)، فَضَرَبَ بِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً.
° [١٧٣٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَأَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ مُقْعَدًا عِنْدَ (¬٣) جِرَارِ (¬٤) سَعْدٍ زَنَى (¬٥) بِامْرَأَةٍ، فَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُجْلَدَ بِإِثْكَالِ النَّخْلِ (¬٦).
• [١٧٣٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ (¬٧) التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ يَضْرِبَ مَمْلُوكَه، قَالَ: يَحْنَثُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَضْرِبَهُ.
قَالَ ابْنُ التَّيْمِيِّ: وَحَلَفْتُ أَنْ أَضْرِبَ مَمْلُوكَةً لِي رَاغَتْ (¬٨) إِنْ قَدَرْتُ عَلَيْهَا، فَوَجَدْتُهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبِي، فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ حَلَفْتَ أَنَّكَ إِنْ (¬٩) قَدَرْتَ عَلَى مَمْلُوكَتِكَ أَنْ تَضرِبَهَا، وإنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ النَّفْسَ تَدُورُ فِي الْبَدَنِ، فَرُبَّمَا كَانَ قَرَارُهَا (¬١٠) الرَّأْسَ، وَرُبَّمَا كَانَ قَرَارُهَا فِي (٧) مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، حَتَّى عَدَّدَ مَوَاضِعَ، فَتَقَعُ الضَّرْبَةُ عَلَيْهَا فَتَتْلَفُ (¬١١)، فَلَا تَفْعَلْ، قَالَ: فَلَمْ أَضْرِبْهَا، وَلَمْ * يَأْمُرْنِي بِتَكْفِيرٍ.
---------------
(¬١) القنو: العذق (كل غصن له شُعَب) بما فيه من الرطب. (انظر: النهاية، مادة: قنا).
(¬٢) الشمراخ والشمروخ: الغصن والعنقود الذي عليه بلح أو عنب، والجمع: شماريخ. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٣٦).
(¬٣) في (س): "عبد" وهو تصحيف.
(¬٤) كأنه في (س): "جراد" وهو تصحيف. قال الحموي في "معجم البلدان" (٢/ ١١٧): "موضع بالمدينة، كان ينصب عليه سعد بن عبادة جرارا يبرّد فيها الماء لأضيافه".
(¬٥) في (س): "أن" وهو تصحيف.
(¬٦) في (س): "استحل" وهو تصحيف.
(¬٧) ليس في (س).
(¬٨) في (س): "باغت".
(¬٩) قوله: "بلغني أنك حلفت أنك إن" وقع في (س): "إنك حلفت إن".
(¬١٠) في (س): "مدارها".
(¬١١) في الأصل: "تتلف"، وفي (س): "فتلف"، والصواب ما أثبتناه.
* [٥/ ٥٢ أ].

الصفحة 335