كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 8)

° [١٧٥٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: نَزَلَتْ: {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: ١٧٦] وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَسِيرٍ لَه، وإلَى جَنْبِهِ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَبَلَّغَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، وَبَلَّغَهَا حُذَيْفَةُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَسِيرُ خَلْفَ حُذَيْفَةَ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ سَأَلَ حُذَيْفَةَ عَنْهَا، وَرَجَا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ تَفْسِيرُهَا، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: وَاللَّهِ إِنَّكَ لأَحْمَقُ (¬١) إِنْ ظَننْتَ أَنَّ إِمَارَتَكَ تَحْمِلُنِي أَنْ أُحَدِّثَكَ (¬٢) فِيهَا مَا لَمْ أُحَدِّثْكَ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ عُمَرُ: لَمْ أُرِدْ هَذَا رَحِمَكَ الله، قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوب، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ إِذَا قَرَأَ: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} [النساء: ١٧٦] قَالَ: اللَّهُمَّ مَنْ بَيَّنْتَ لَهُ (¬٣) الْكَلَالَةَ فَلَمْ تُبَيِّنْ لِي.
° [١٧٥٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ عُمَرَ: أَمَرَ حَفْصَةَ أَنْ تَسْأَلَ (¬٤) النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْكَلَالَةِ، فَأَمْهَلَتْهُ حَتَّى إِذَا لَبِسَ ثِيَابَهُ سَأَلَتْه، فَأَمْلَاهَا (¬٥) عَلَيْهَا فِي كَتِفٍ، فَقَالَ: "عُمَرُ أَمَرَكِ بِهَذَا، مَا أَظُنُّهُ أَنْ يَفْهَمَهَا، أَوَلَمْ تَكْفِهِ آيَةُ الصَّيْفِ"؟ فَأَتَتْ بِهَا * عُمَرُ فَقَرَأَهَا، فَلَمَّا قَرَأَ: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} [النساء: ١٧٦] قَالَ: اللَّهُمَّ مَنْ بَيَّنْتَ لَهُ الْكَلَالَةَ فَلَمْ تُبَيِّنْ (¬٦) لِي.
• [١٧٥٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ أَمَرَ حَفْصةَ أَنْ تَسْأَلَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْكَلَالَةِ.
---------------
(¬١) قوله: "والله إنك لأحمق" كذا في الأصل، (س)، وقد رواه ابن أبي عمر كما في "المطالب العالية" مرسلًا عن ابن سيرين، بلفظ: "والله إني لأحمق"، ورواه البزار موصولًا، كما في "كشف الأستار" (٣/ ٤٧) بغير هذا السياق، ولفظه: "والله إني لصادق".
(¬٢) تصحف في الأصل إلى: "أحدثها"، والتصويب من (س). وينظر: "التفسير" للمصنف (٦٦١).
(¬٣) في الأصل: "لك"، وهو خطأ، والتصويب من (س). وينظر المصدر السابق (٦٦٢).
(¬٤) تصحف في الأصل إلى: "تسلني"، والتصويب من (س)، وهو موافق لما في التفسير من "سنن سعيد بن منصور" (٥٨٧) عن ابن عيينة، به.
(¬٥) في (س): "فأمهلها".
* [س/ ٢٣٢].
(¬٦) في (س): "يبين".

الصفحة 386