كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 8)
١٠ - فِي (¬١) الْحُلَفَاءِ
• [١٧٥٠٧] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَخَذَ حَلِيفٌ لَهُ سُدُسَ مَالِهِ، قَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكَانَ يُؤْمَرُ بِذَلِكَ، قَالَ: فَسَأَلْتُ أَنَا عَنْ ذَلِكَ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُ ذَلِكَ.
• [١٧٥٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ (¬٢): تَعَالَى {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ}، قَالَ: هُمُ الْأَوْلِيَاء، قَالَ: {وَالَّذِينَ (عَاقَدَتْ) {أَيْمَانُكُمْ} [النساء: ٣٣] قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ فَيَقُولُ: دَمِي دَمُكَ، وَهَدْمِي هَدْمُكَ، وَتَرِثُنِي وَأَرِثُكَ، وَتَطْلُبُ بِدَمِي وَأَطْلُبُ * بِدَمِكَ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ بَقِيَ مِنْهُمْ أُنَاسٌ، فَأُمِرُوا أَنْ يُؤْتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ مِنَ الْمِيرَاثِ وَهُوَ السُّدُس، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالْمِيرَاثِ بَعْد، فَقَالَ: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأنفال: ٧٥].
• [١٧٥٠٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثُّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ}، قَالَ: هُمُ الْأَوْلِيَاء، قَالَ: {وَالَّذِينَ (عَاقَدَتْ) {أَيْمَانُكُمْ} [النساء: ٣٣] قَالَ: كَانَ هَذَا حِلْفًا فِي الْجَاهلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أُمِرُوا أَنْ يُؤْتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ مِنَ النُّصْرِ، وَالْوَلَاءِ، وَالْمَشُورَةِ، وَلَا مِيرَاثَ (¬٣).
• [١٧٥١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} [النساء: ٣٣] قَالَ: الْمَوَالِي: الْأَبُ وَالْأَخُ وَابْنُ الْأَخِ، وَغَيْرُهُ مِنَ الْعَصَبَةِ.
---------------
(¬١) في (س): "باب".
(¬٢) تصحف في الأصل إلى: "قولك"، والتصويب من (س)، وهو موافق لما في "التفسير" للمصنف (٥٦٦).
* [٥/ ٦٢ أ].
(¬٣) قوله: "ولا ميراث" في (س): "والميراث".
الصفحة 387