كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 8)

• [١٧٥٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَلَامَتْهُ عَائِشَة، وَقَالَتْ: إِنّ ذَلِكَ لَقَلِيلٌ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.
• [١٧٥٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا كَانَ وَرَثَتُهُ قَلِيلًا، وَمَالُهُ كَثِيرًا، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبْلُغَ الثُّلُثَ فِي وَصِيَّتِهِ، فَإِنَّ كَانَ (¬١) مَالُهُ قَلِيلًا، وَوَرَثَتُهُ (¬٢) كَثِيرًا، فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبْلُغَ الثُّلُثَ.

٦ - كَمْ يُوصِي الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ؟
° [١٧٥٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَى (¬٣) عَلَى الْمَوْتِ (¬٤)، قَالَ: فَعَادَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لَا"، قُلْتُ: فَبِشَطْرِ مَالِي؟ قَالَ: "لَا"، قُلْتُ: فَبِثُلُثِ مَالِي؟ قَالَ: "الثُّلُث، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ يَا سَعْد، أَنْ تَدَع وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ فُقَرَاءَ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ (¬٥)، إِنَّكَ يَا سَعْد، لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ، إِلَّا ازْدَدْتَ دَرَجَةً وَرِفْعَةَ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْفَعَ اللهُ بِكَ أَقْوَامًا وَيَضُرَّ بِكَ آخَرِينَ (¬٦)، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ (¬٧)،
---------------
(¬١) ليس في الأصل، وهي زيادة يقتضيها السياق.
(¬٢) في الأصل: "وماله"، والمثبت أليق بالسياق.
• [١٨٥٦٢] [التحفة: خ م س ٣٨٨٠، ع ٣٨٩٠، خ ٣٨٩٦] [الإتحاف: خز كم حم ٥٠٠٧، ط مي خز جا طح حب عه حم ٥٠٠٨] [شيبة: ٣١٥٥٨]، وسيأتي: (١٧٥٦٣، ١٧٥٦٤، ١٧٥٦٥).
(¬٣) أشفى: يقال: أشفى على الموت وأشاف عليه إذا قاربه. (انظر: غريب ابن الجوزي) (١/ ٥٥٢).
(¬٤) زاد بعده في الأصل: "أو"، وهو خطأ. وينظر: "مسند أحمد" (١٥٤٣) من طريق المصنف، به.
(¬٥) التكفف: مد الأيدي للأخذ، أي: يأخذون بأكفهم. (انظر: جامع الأصول) (٢/ ٥٤٦).
(¬٦) في الأصل: "لآخرين"، والتصويب من المصدر السابق.
(¬٧) الأعقاب: جمع العقب، وهو: مؤخر القدم، والمراد: لا تردهم إلى حالتهم الأولى من ترك الهجرة. (انظر: النهاية، مادة: عقب).

الصفحة 399