كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 8)
شُرَحْبِيلَ (¬١) قَال: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّكُمْ مِنْ أَحْرَى (¬٢) حَيٍّ (¬٣) بِالْكُوفَةِ، أَنْ يَمُوتَ أَحَدُكُمْ، وَلَا يَدْعُ عَصَبَةً، وَلَا رَحِمًا (¬٤)، فَمَا يَمْنَعُهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ أَنْ يَضَعَ مَالَهُ فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ.
• [١٧٥٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: رَأَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهَا تَمُوتُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَقَسَمَتْ مَالَهَا كُلَّه، ثُمَّ مَاتَتْ لِذَلِكَ الْوَقْتِ، فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى الْأَشْعَرِيِّ فَأَخْبَرَه، فَقَالَ: أَيُّ امْرَأَةٍ كَانَتِ امْرَأَتُكَ؟ قَالَ: كَانَتْ أَحَقَّ النِّسَاءَ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ، إِلَّا الشَّهِيدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ أَبُو مُوسَى: أَفَتَأْمُرُنِي أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ هَذِهِ؟ فَأَجَازَهُ.
• [١٧٥٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّهُ قَالَ: فِيمَنْ لَيْسَ لَهُ مَوْلًى عَتَاقَةً، قَالَ: يَضعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَهُوَ فِي بَيْتِ الْمَالِ.
• [١٧٥٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ لِرَجُلٍ: يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْيَمَنِ، مِمَّا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الَّذِي لَا (¬٥) يَعْلَمُ أَنَّ أَصْلَهُ مِنَ الْعَرَبِ، وَلَا يَدْرِي مِمَّنْ هُوَ، فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَحَضَرَهُ الْمَوْت، فَإِنَّهُ يُوصِي بِمَالِهِ كُلِّهِ حَيْثُ شَاءَ.
---------------
(¬١) قوله: "أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل" وقع في الأصل: "ميسرة عن عمرو بن شرحبيل"، وهو خطأ، والتصويب من "المحلى" لابن حزم (٩/ ٣١٧)، "مجمع الزوائد" للهيثمي (٤/ ٢١٢)، وينظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (٢٢/ ٦٠).
(¬٢) أحرى: أولى وأجدر. (انظر: جامع الأصول) (١١/ ٤٣٩).
(¬٣) قوله: "أحرى حي" تصحف في الأصل إلى: "إخراج"، والتصويب من "المحلى" في الوضع السابق، و"التمهيد" لابن عبد البر (٨/ ٣٨٠).
(¬٤) قوله: "عصبة ولا رحما" وقع في الأصل: "عصبا ولا رحم"، والتصويب من المصادر السابقة.
(¬٥) ليس في الأصل، واستدركناه مما سبق: (١٦٨٢٦).
الصفحة 403