كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 8)
° [١٧٦١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "الْيَدُ الْمُنْطِيَةُ (¬١) خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى".
° [١٧٦١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: أَعْطَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ عَطَاءً، فَاسْتَقَلَّهُ فَزَادَه، فَقَالَ: يَا (¬٢) رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، "أَيُّ (¬٣) عَطِيَّتِكَ خَيْرٌ"؟ قَالَ: الْأُولَى، قَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "يَا حَكِيمُ بْنَ حِزَامٍ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ (¬٤) حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ (¬٥) وَحُسْنِ أَكْلَةٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِاسْتِشْرَافِ نَفْسٍ، وَسُوءِ أَكْلَةٍ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَمْ يَشْبَعْ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى"، قَالَ: وَمِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "وَمِنِّي"، قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ (¬٦) بَعْدَكَ أَحَدًا (*) شَيْئًا أَبَدًا، قَالَ: فَلَمْ يَقْبَلُ دِيوَانًا، وَلَا عَطَاءً حَتَّى مَاتَ. قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى
---------------
° [١٧٦١٢] [الإتحاف: كم حم ١٣٨٤٣].
(¬١) تصحف في الأصل إلى: "الحطية"، والتصويب من "مسند عبد بن حميد" (٤٨٥) عن المصنف، به، وهو عند ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٢٦٤)، الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٦٦)، "الأوسط" (٢٩٩٢) من طريق المصنف، به. وهي لغة أهل اليمن في (أعطى)، كما في "النهاية" لابن الأثير (مادة: نطا).
° [١٧٦١٣] [التحفة: خ م ت س ٣٤٢٦، خ م ت س ٣٤٣١] [شيبة: ١٠٧٩٠، ١٠٧٩١].
(¬٢) ليس في الأصل، واستدركناه من "المعجم الكبير" للطبراني (٣/ ١٨٨) من طريق المصنف، به.
(¬٣) تصحف في الأصل إلى: "إني"، والتصويب من المصدر السابق.
(¬٤) الخضرة: الغضة الناعمة الطرية. (انظر: النهاية، مادة: خضر).
(¬٥) سخاوة النفس: طيب النفس وتنزهها عن التشوف والحرص على الشيء. (انظر: المشارق) (٢/ ٢١٠).
(¬٦) الإرزاء: يقال: ما رزأته شيئا، أي: ما أخذت منه شيئا، ولا أصبت، وأصله من النقص. (انظر: جامع الأصول) (١٠/ ١٥٠).
(*) [٥/ ٦٧ أ].