كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 8)
بَعْدَ مَوْتِ (¬١) الْمُوصِي، فَقَالَ وَرَثَةُ الْمُوصَى لَهُ: لَا نَقْبَلُهَا، فَلَيْسَ بِرَدٍّ، لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ وإِنَّمَا كَانَ مَال وَرِثُوهُ.
• [١٧٦٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا أَوْصَى رَجُلٌ بِأَخٍ لَه، أَوْ ذِي قَرَابَةِ مَحْرَمٍ، فَقَالَ: لَا أَقْبَل، فَهُوَ جَائِزٌ، لَيْسَ لَهُ رَدُّ شَيْءٍ، لِأَنَّهُ حِينَ أَوْصَى لَهُ وَقَعَتِ الْعَتَاقَةُ، وَلَيْسَ رَدُّهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي وَبَعْدَهُ بِشَيْءٍ (¬٢).
١٧ - الرَّجُلُ يَشْتَرِي ويَبِيعُ فِي مَرَضِهِ، وَمَا عَلَى الْمُوصِي، وَالرَّجُلُ يُوصِي بِشَيْءٍ وَاجِبٍ
• [١٧٦٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي وَيَبِيعُ وَهُوَ مَرِيضٌ، قَالَ: هُوَ فِي الثُّلُثِ، وَإِنْ مَكَثَ عَشْرَ سِنِينَ.
• [١٧٦٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ (¬٣): كُلُّ مَرِيضٍ بَاعَ فِي مَرَضِهِ ثَمَنَ مِائَةٍ بِخَمْسِينَ، فَالْفَضْلُ وَصِيَّةٌ، أَوِ اشْتَرَى ثَمَنَ خَمْسِينَ بِمِائَةٍ، فَالْفَضْلُ وَصِيَّةٌ.
• [١٧٦٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا قَالَ: كَاتِبُوا عَبْدِي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَثَمَنُهُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَلَمْ يُوصِ بِشَيْءٍ، أَوْ قَالَ: بِيعُوا دَارِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَثَمَنُهَا أَلْفٌ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، لَمْ يُوصِ بِشَيْءِ، وَإِذَا قَالَ: كَاتِبُوا عَبْدِي أَوْ بِيعُوا دَارِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَقِيمَتُهَا أَلْفٌ وَمِائَةٌ، فَهُوَ جَائِزٌ، لِأَنَّهُ جَعَلَ الْوَصِيَّةَ الْمِائَةَ.
• [١٧٦٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، قَالَ: جَاءَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ (¬٤)، فَقَالَ: إِنَّ عَمِّي (¬٥) أَوْصَى إِلَيَّ تَرِكَةً لَه، وإِنَّ هَذَا مِنْ تَرِكَتِهِ (*)، أَفَأَشْتَرِيهِ؟ قَالَ: لَا،
---------------
(¬١) في الأصل: "موته"، والمثبت أليق بالسياق.
(¬٢) في الأصل: "شيء"، والمثبت أليق بالسياق.
(¬٣) بعده في الأصل: "إذا قال"، وكأنه انتقال بصر إلى الأثر الذي يليه.
(¬٤) الفرس الأبلق: الذي فيه سواد وبياض. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بلق).
(¬٥) تصحف في الأصل: "عمر"، والتصويب من "التفسير" للمصنف (١/ ٤٣٦)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٩/ ٣٤٧)، به.
(*) [٥/ ٧٠ أ].
الصفحة 421