كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 8)

١٢ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الرِّقَابِ
° [١٨٠٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ضَرَبَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَجْهَ جَارِيَتِهِ، فَجَاءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "سُبْحَانَ اللهِ! مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا"؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهَا مُؤْمِنَةً أُعْتِقُهَا، قَالَ: فَسَأَلَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَالَ: "أَعْتِقْهَا فَإِنهَا مُؤْمِنَةٌ".
° [١٨٠٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ (¬١) جَاءَ بِأَمَةٍ سَوداءَ إِلَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، فَإِنْ كُنْتَ تَرَى هَذِهِ مُؤْمِنَةً أَعْتَقْتُهَا (¬٢)، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - "؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "أَتُؤْمِنِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ "؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "أَعْتِقْهَا".
° [١٨٠٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فِي غَنَمٍ تَرْعَاهَا، وَكَانَتْ شَاةَ صَفِيٍّ، يَعْنِي غَزِيرَةٍ، فِي غَنَمِهِ تِلْكَ، فَأَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهَا نَبِيِّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَجَاءَ السَّبُعُ فَانْتَزَعَ ضَرْعَهَا، فَغَضبَ الرَّجُلُ فَصَكَّ (¬٣) وَجْهَ جَارِيَتِهِ، فَجَاءَ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فذَكَرَ ذَلِكَ لَه، وَذَكَرَ أَنَّهَا كَانَتْ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ وَأَنَّهُ (¬٤)، قَدْ هَمَّ أَنْ يَجْعَلَهَا إِيَّاهَا حِينَ صَكَّهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -: "ائْتِنِي بِهَا"! فَسَأَلَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ *، "وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ؟ " قَالَتْ:
---------------
° [١٨٠٢٨] [الإتحاف: حم خز جا ٢١٠٦٣].
(¬١) سقط من الأصل، واستدركناه من "مسند أحمد" (١٥٩٨٤)، "المنتقى" لابن الجارود (٩٤٧)، "التوحيد" لابن خزيمة (١/ ٢٨٦)، جميعهم من طريق المصنف، به.
(¬٢) سقط من الأصل، واستدركناه من المصادر السابقة.
(¬٣) الصك: الضرب. (انظر: النهاية، مادة: صكك).
(¬٤) تصحف في الأصل: "وافية"، والتصويب من "كنز العمال" (١٧٤٥) معزوّا للمصنف.
* [٥/ ٨٤ ب].

الصفحة 483