كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 8)

بَعَثَ أَبَا مُوسَى وَأَخَاهُ إِلَى الْيَمَنِ عَامِلَيْنِ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ يَشْرَبُونَ أَشْرِبَةً لَهُمْ، قَالَ: "وَمَا هِيَ؟ "، قَالَا: الْبِتْعُ وَالْمِزْر، قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ "، قَالَ: أَمَّا الْبِتْعُ: فَالْعَسَلُ يَقْرِضُ، وَأَمَّا الْمِزْرُ: فَشَرَابٌ يُصْنَعُ (¬١) مِنَ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ، فَقَالَ: "لَا أَدْرِي مَا ذَلِكَ؟ حُرِّمَ عَلَيْكُمَا كُلُّ مُسْكِرٍ".
° [١٨٢١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ * وَمَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (¬٢)، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - تَلَا آيَةَ الْخَمْرِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ رَجُلٌ: فَكَيْفَ بِالْمِزْرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "وَمَا الْمِزْرُ؟ "، قَالَ: الشَّرَابُ يُصْنَعُ مِنَ الْحَبِّ، قَالَ: "يُسْكِرُ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "كُل شَرَابٍ مُسْكِرٍ حَرَامٌ".
° [١٨٢١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنِ الْبِتْعِ، فَقَالَ: "كُلُّ شَرَابٍ يُسْكِرُ فَهُوَ حَرَامٌ".
قال عبد الرزاق: الْبِتْعُ نَبِيذُ الْعَسَلِ.
• [١٨٢٢٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسُّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ لَا أَسْتَمْرِئُ الطَّعَامَ، فَآمُرُ أَهْلِي فَيَنْتَبِذُونَ لِي فِي جَرٍّ مِثْلَ هَذَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَيَهْضِمُ طَعَامِي، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَنْهَاكَ عَنِ الْمُسْكِرِ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، وَأُشْهِدُ اللَّهَ عَلَيْكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
---------------
(¬١) في الأصل: "يجعل"، والمثبت من (س).
* [٥/ ٩٢ أ].
(¬٢) كذا جاء هذا الحديث عن طاوس مرسلًا، وهو الموافق لما في "كنز العمال" (١٣٧٦٧) معزوًّا للمصنف، "السنن الكبرى" للبيهقي (١٧٤٤١)، "جزء سعدان" (١٣٤)، وقد ورد في "أمالي عبد الرزاق" (١/ ١٠٧) التي رواها عنه أحمد بن منصور الرمادي: "عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عمر"، وهو الموافق لما في "المجتبى" (٥٦٥٠).
° [١٨٢١٩] [التحفة: ع ١٧٧٦٤] [الإتحاف: مي ط جا عه طح حب قط حم ش ٢٢٩٠٥] [شيبة: ٢٤٢٥٧، ٢٤٢٠٩، ٢٤٢١٨].
• [١٨٢٢٠] [التحفة: س ٧٤٣٦، س ٧٤٣٧] [شيبة: ٢٤٢٤٧].

الصفحة 520