كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 8)

طاهر أو محدث". اهـ (¬١).
قلت: وحديث: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور" كلمة "صلاة" نكرة في سياق النفي، فتعم كل صلاة، نفلاً كانت أو فرضاً، فلما صحت النافلة بكونها طاهرة، فلماذا لا تقبل الفريضة.
أو يقال: لما لم تصح الفريضة علمنا أنها محدثة فلا تصح النافلة، لأن الله لا يقبل صلاة بغير طهور.

أدلة المالكية على استحباب الوضوء للمستحاضة وأنه غير واجب.
الدليل الأول:
قالوا: إن من كان به حدث دائم لو تطهر فلن يرتفع حدثه، وإذا كان كذلك، كان طهارته استحباباً لا وجوباً.

الدليل الثاني:
إذا كان دم الاستحاضة لا يبطل الطهارة بعد الوضوء، وقبل الصلاة، لم يكن حدثاً يوجب الوضوء عند تجدد الصلاة أو خروج الوقت، ولذا حملنا الأمر على الاستحباب.

الدليل الثالث:
دم العرق لا ينقض الوضوء، فلو خرج دم من عرق اليد، أو الرجل لم ينتقض وضوءه على الصحيح، فكذلك دم الاستحاضة، فإنه دم عرق كما في
---------------
(¬١) المحلى (مسألة: ١٦٨).

الصفحة 148