كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 8)

واختيار ابن حزم (¬١).
فقيل: يحرم، إلا مع خوف العنت من الزوج أو الزوجة، وهو المشهور من مذهب أحمد (¬٢).
وقيل: يكره. وهو رواية عن أحمد (¬٣).
وقيل: إن تيقنت استحاضتها بتميزها من حيضها جاز وطؤها فيه وإن اختلط دم حيضها، بدم استحاضتها، فلم تميز لم توطأ. وهو مذهب إسحاق ابن راهوية (¬٤)، وهو مذهب الشافعية في المرأة المتحيرة (¬٥).

أدلة الجمهور على جواز وطء المستحاضة.
الدليل الأول:
من القرآن قوله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} (¬٦).
فالآية دليل على أنه لا يجب اعتزال النساء فيما سواه، والاستحاضة غير
---------------
(¬١) المحلى (١/ ٢١٨).
(¬٢) الإنصاف (١/ ٣٨٢)، الفروع (١/ ٢٨١)، المبدع (١/ ٢٩٣، ٢٩٢)، المغني (١/ ٤٢٠)، كشاف القناع (١/ ٢١٧).
(¬٣) الفروع (١/ ٢٨١)، المبدع (١/ ٢٩٣).
(¬٤) شرح ابن رجب للبخاري (٢/ ١٨٣, ١٨٢).
(¬٥) قال النووي في المتحيرة (٢/ ٤٦١): "قال أصحابنا: يحرم على زوجها وسيدها وطؤها في كل حال، وكل وقت؛ لاحتمال الحيض في كل وقت، والتفريع على قول الاحتياط، وحكى صاحب الحاوي وغيره: وجهاً أنه يحل له؛ لأنه يستحق الاستمتاع، ولا نحرمه بالشك، ولأن في منعها دائماً مشقة عظيمة، والمذهب التحريم، وبه قطع الأصحاب في الطرق كلها، ونقل المتولي وغيره اتفاقهم عليه".
(¬٦) البقرة، آية: ٢٢٢.

الصفحة 198