الدليل الثاني:
(٤٩٦) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا إبراهيم بن خالد، ثنا معلى بن منصور، عن علي بن مسهر، عن الشيباني،
عن عكرمة قال: كانت أم حبيبة تستحاض، فكان زوجها يغشاها.
قال أبو داود: قال يحيى بن معين: معلى ثقة، وكان أحمد بن حنبل لا يروى عنه؛ لأنه كان ينظر في الرأي (¬١).
[إسناده صحيح إن كان عكرمة سمعه من أم حبيبة] (¬٢).
الدليل الثالث:
(٤٩٧) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا أحمد بن أبي سريج الرازي، أخبرنا عبد الله بن الجهم، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم، عن عكرمة،
عن حمنة بنت جحش، أنها كانت مستحاضة، وكان زوجها يجامعها (¬٣).
---------------
(¬١) سنن أبي داود (٣٠٩).
(¬٢) الشيباني: هو أبو إسحاق، سليمان بن أبي سليمان. وقد أخرجه البيهقي (١/ ٣٢٩) من طريق أبي داود، قال المنذري في مختصر سنن أبي داود (١/ ١٩٥): "وفي سماع عكرمة من أم حبيبة وحمنة نظر، وليس فيه ما يدل على سماعه منهما". والله أعلم. اهـ.
وقال الحافظ في الفتح (١/ ٥٦٥) في كتاب الحيض، باب: إذا رأت المستحاضة الطهر، قال: عن عكرمة، قال: "كانت أم حبيبة تستحاض، وكان زوجها يغشاها" وهو حديث صحيح إن كان عكرمة سمع منها.
قلت: لم يذكر المزي من شيوخ عكرمة أم حبيبة، فينظر سماعها منها.
(¬٣) سنن أبي داود (٣١٠).