كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 8)

الفصل الأول: بأي شيء يثبت حكم النفاس.
إذا القت المرأة نطفة في طورها الأول، فهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم أنه لا يترتب على ذلك الإسقاط حكم من أحكام إسقاط الحمل (¬١).
وكذلك إذا أسقطت الجنين بعد أربعة أشهر فلا أعلم خلافاً أنها تكون نفساء (¬٢) واختلف العلماء في العلقة والمضغة.
فقيل: يثبت حكم النفاس إذا استبان من السقط بعض خلقه كالإصبع، والشعر والظفر، فهي نفساء. وهو مذهب الحنفية (¬٣).
وقيل: يثبت حكم النفاس بوضع ما يتبين فيه خلق الإنسان، فلو وضعت علقة أو مضغة لا تخطيط فيها لم يثبت لها حكم النفاس، وهو مذهب الحنابلة (¬٤) وهو الراجح.
وقيل: إذا ألقت علقة ثبت لها حكم النفساء، وهو مذهب المالكية (¬٥).
---------------
(¬١) أضواء البيان (٥/ ٣٢).
(¬٢) نفس المرجع السابق (٥/ ٣٥).
(¬٣) البناية - للعيني (١/ ٦٩٣)، شرح فتح القدير (١/ ١٨٧)،
(¬٤) كشاف القناع (١/ ٢١٩)، المبدع (١/ ٢٩٤)، الفروع (١/ ٢٨٢).
(¬٥) الشرح الكبير (٢/ ٤٧٤) المطبوع بهامش حاشية الدسوقي. وانظر الشرح الصغير (٢/ ٦٧٢)، وقال: وعلامة أنه علقة أنه لو صب عليه ماء حار لا يذوب.

الصفحة 215