كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 8)

الأربعين يوماً، وإذا نفخت فيه الروح حرم إجماعاً" (¬١).
وقال ابن جزي: "وإذا قبض الرحم المني لم يجز التعرض له، وأشد من ذلك إذا تخلق، وأشد من ذلك إذا نفخ فيه الروح؛ فإنه قتل نفس إجماعا" (¬٢).
ونقله صاحب أسهل المدارك، وأقره (¬٣).
وقال ابن تيمية: إسقاط الحمل حرام بإجماع المسلمين، وهو من الوأد، الذي قال الله فيه: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} (¬٤).
وقد قال الله تعالى {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} (¬٥) (¬٦).

الدليل الثاني:
وجوب الدية في قتله دليل على تحريم إسقاطه؛ إذ لو كان جائزاً لما وجبت به عقوبة.
(٥٠١) فقد روى البخاري رحمه الله، قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب،
عن أبي هريرة، أنه قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتاً بغرة: عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى لها بالغرة توفيت، فقضى
---------------
(¬١) الشرح الكبير المطبوع مع حاشية الدسوقي (١/ ٢٦٧, ٢٦٦).
(¬٢) القوانين الفقهية (ص: ٢٣٥).
(¬٣) أسهل المدارك (١/ ٤٠٥).
(¬٤) التكوير، آية: ٨، ٩.
(¬٥) الإسراء، آية: ٣١.
(¬٦) مجموع الفتاوى (٣٤/ ١٦٠).

الصفحة 224