أحمد (¬١).
وقيل: أقله أربعة أيام. وهو قول المزني (¬٢).
أدلة الجمهور على أن النفاس لا حد لأقله.
الدليل الأول:
دم النفاس دم أذى كالحيض، قال تعالى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} (¬٣). فإذا وجد الأذى وجد حكمه. وإذا ارتفع الأذى ارتفع حكمه.
الدليل الثاني:
تحديد أقل النفاس لا يصح إلا بتوقيف. ولم يأت دليل على التحديد. وإذا لم يرد دليل تحديده من الشرع فالمرجع فيه إلى الوجود، وقد وجد قليلاً وكثيراً (¬٤).
الدليل الثالث:
وجود دم النفاس هو الموجب لترك الصلاة، فإذا انقطع الدم عاد الفرض بحاله كما كان قبل وجود دم النفاس. وهذا يشبه الدليل الأول (¬٥).
---------------
(¬١) الإنصاف (١/ ٣٨٤).
(¬٢) حكاه الغزالي في الوسيط عن المزني (١/ ٤٧٧)، والنووي في المجموع (٢/ ٥٤٢).
(¬٣) البقرة، آية: ٢٢٢.
(¬٤) بتصرف الاستذكار (٣/ ٢٥٠)، المغني - ابن قدامة (١/ ٤٢٨).
(¬٥) الأوسط - ابن المنذر (٢/ ٢٥٣).