الفصل العاشر: إذا وضعت المرأة توأمين فالنفاس من أيهما
اختلف العلماء في المرأة تلد توأمين بينهما فاصل، من أين تحسب مدة النفاس على القول بأن النفاس لأكثره حد.
فقيل: ابتداء النفاس من الأول.
وهذا مذهب أبي حنيفة، واختيار أبي يوسف (¬١)، والمعتمد عند المالكية (¬٢)، ووجه في مذهب الشافعية (¬٣)، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬٤).
وقيل: ابتداء النفاس من الثاني.
وهو المشهور من مذهب الشافعية (¬٥)
---------------
(¬١) شرح فتح القدير (١/ ١٨٩)، البناية (١/ ٧٠١)، تبيين الحقائق (١/ ٦٨)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣٠٢، ٣٠١)، البحر الرائق (١/ ٢٣١).
(¬٢) اشترط المالكية اعتبار النفاس من الأول بشرطين:
الأول: أن ألا يكون بينهما شهران، فإن كان بينهما شهران، فلا خلاف أنها تستأنف؛ لأن أكثر النفاس عندهم ستون يوماً.
الثاني: ألا يأتي بعد الدم الأول طهر تام: - خمسة عشر يوماً عندهم -، فإن تخللهما طهر تام استأنفت للثاني. انظر حاشية العدوي المطبوع من الخرشي (١/ ٢٠٩)، الشرح الصغير (١/ ٢١٧)،
(¬٣) روضة الطالبين (١/ ١٧٦)، المجموع (٢/ ٥٤٣).
(¬٤) قال في كشاف القناع (١/ ٢٢٠): "وإن وضعت توأمين فأكثر، فأول النفاس وآخره من ابتداء خروج بعض الأول. وانظر المغني (١/ ٤٣١)، شرح العمدة (١/ ٥١٨).
(¬٥) روضة الطالبين (١/ ١٧٦)،