كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 8)

وقول زفر ومحمد من الحنفية (¬١).
وقيل: ابتداءه من الأول، ثم تستأنف المدة من الثاني. وهو وجه في مذهب الشافعية (¬٢) , ورواية عن أحمد (¬٣).
وعلى القول بأن الدم بين التوأمين ليس بنفاس:
فقيل: إنه دم حيض، بناء على أن الحامل تحيض.
وقيل: يعتبر دم فساد. وهما وجهان في مذهب الشافعية (¬٤).

دليل من قال: ابتداء النفاس من الأول.
قالوا: لأنه دم خرج عقيب الولادة، فكان نفاساً، كالخارج عقيب الولد الواحد (¬٥).
تعليل آخر: قالوا: إن الولد الثاني تبع للأول، فلم يعتبر في آخر النفاس كأوله (¬٦).

دليل من قال: ابتداء النفاس من الولد الثاني
قالوا: لأن الدم قبل وضع الثاني لو اعتبرناه نفاساً يلزم منه أن تكون المرأة نفساء، وهي ما زالت حاملاً.
---------------
(¬١) شرح فتح القدير (١/ ١٨٩) البناية (١/ ٧٠١)، تبيين الحقائق (١/ ٦٨)، بدائع الصنائع (١/ ٤٣).
(¬٢) المجموع (٢/ ٥٤٢).
(¬٣) المستوعب (١/ ٤١٢).
(¬٤) المجموع (٢/ ٥٤٣)، روضة الطالبين (١/ ١٧٦).
(¬٥) تبيين الحقائق (١/ ٦٨)، المبدع (١/ ٢٩٦).
(¬٦) المرجع السابق.

الصفحة 340