كتاب دراسات لأسلوب القرآن الكريم (اسم الجزء: 8)

الضمير في {أنه} يحتمل أن يكون عائدًا على الله. ويحتمل أن يكون ضمير الشأن؛ ويؤيد هذا قراءة عبد الله {شهد الله أن لا إله إلا هو} بتخفيف أن. البحر 2: 403.
5 - وهو الله في السموات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم [6: 3]
الظاهر أن {هو} ضمير عائد على ما عادت عليه الضمائر قبله، وهو الله وهذا قول الجمهور.
وقال أبو علي: هو ضمير الشأن، والله مبتدأ خبره ما بعده، والجملة مفسرة لضمير الشأن، وإنما فر إلى هذا؛ لأنه إذا لم يكن ضمير شأن كان عائدًا على الله تعالى، فيصير التقدير: الله الله، فينعقد مبتدأ وخبر من اسمين متحدين لفظًا ومعنى، لا نسبة بينهما إسنادية. وذلك لا يجوز. البحر 4: 72.
6 - وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقًا في الأرض [6: 35]
اسم {كان} ضمير الشأن، أو إعراضهم، مسألة خلاف، وفيه دليل على أن خبرها يكون ماضيًا دون (قد). البحر 4: 115.
7 - إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم [7: 27]
الضمير في إنه عائد على الشيطان، وقال الزمخشري: للشأن والحديث ولا ضرورة تدعو إلى هذا. البحر 4: 284، الكشاف 2: 98.
8 - واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون [8: 24]
الظاهر أن الضمير في {أنه} عائد على الله، ويحتمل أن يكون ضمير الشأن. البحر 4: 482.
9 - قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون [12: 23]
{إنه ربي} الشأن والحديث. الكشاف 2: 455، العكبري: 27. الأحسن في الضمير أن يعود إلى الله، أي إن الله ربي أحسن مثواي، أو يكون ضمير الشأن، وعنى بربه سيده العزيز، فلا يصلح لي أن أخونه. البحر 5: 294.

الصفحة 149