دراسة المبتدأ والخبر
1 - ويستنبئونك أحق هو [10: 53]
ارتفع {هو} على أنه مبتدأ، وأحق خبره، وأجاز الحوفي وأبو البقاء أن يكون {أحق} مبتدأ، و {هو} فاعل سد مسد الخبر، وحق ليس اسم فاعل ولا مفعول، وإنما هو مصدر في الأصل، ولا يبعد أن يرفع، لأنه بمعنى ثابت. البحر 5: 168، العكبري 29: 16.
2 - أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم [19: 46]
قدم الخبر على المبتدأ. الكشاف 3: 20.
المختار أن يكون {أراغب} مبتدأ؛ لأنه قد اعتمد على أداة الاستفهام، وأنت فاعل سد مسد الخبر، ويترجح هذا الإعراب على ما أعربه الزمخشري من وجهين:
أ- أن يكون فيه تقديم وتأخير.
ب- لا يكون فيه فصل بين العامل والمعمول بما ليس بمعمول للعامل، لأن الخبر ليس عاملاً في المبتدأ بخلاف كون (أنت) فاعلاً، فإنه معمول {أراغب}، فلم يفصل بأجنبي، إنما فصل بمعموله.
البحر 6: 194 - 195، العكبري 2: 60.
3 - هل من خالق غير الله يرزقكم [35: 3]
من رفع {غير} جعلها بمعنى إلا: معاني القرآن 2: 366. الرفع على الوصف لفظًا ومحلا الكشاف 3: 577.
{غير} بالرفع نعت على الموضع، وهذا أظهر لتوافق القراءتين، أو خبر للمبتدأ، أو فاعل باسم الفاعل لأنه قد اعتمد على أداة استفهام، فحسن إعماله. وفي هذا نظر: وهو أن اسم الفاعل وما جرى مجراه إذا اعتمد على أداة استفهام، وأجرى مجرى الفعل، فرفع ما بعده هل يجوز أن تدخل عليه (من) التي للاستغراق،