كتاب دراسات لأسلوب القرآن الكريم (اسم الجزء: 8)

لمحات عن دراسة (كان) وأخواتها
1 - كثر ذكر (كان) وأخواتها في القرآن، حتى بلغت قرابة 1500 موضع ولم يقع خبرها جملة اسمية إلا في قوله تعالى {أن تكون أمة هي أربى من أمة} 16: 92. جملة هي أربى خبر كان.
ولا يجوز أن يكون (هو) فصلاً عند البصريين، لتنكير {أمة} وأجاز ذلك الكوفيون، وعلى مذهبهم يكون الخبر مفردًا. البحر 5: 531، العكبري 2: 45، معاني القرآن للفراء 2: 113.
وقد أجاز العكبري التمام في {تكون}.
وأما قوله تعالى: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم} 58: 7. فكان تامة. الكشاف 4: 489، البحر 8: 235.
2 - جاء خبر (كان) وما تصرف منها جملة فعلية فعلها مضارع كثيرًا جدًا وإليك البيان:
الخبر جملة فعلية فعلها مضارع في 347 موضع. الخبر جار مجرور في 329، الخبر اسم فاعل: 231، وجاء الخبر جملة فعلية ماض في 15 موضعًا اقترن بقد في موضع.
وقال الرضي 1: 232 إن ابن مالك لم يشترط تقدير (قد) ونسب ذلك أبو حيان إلى البصريين البحر 8: 178، وجاء الخبر ظرفًا في 23، واسم مفعول في 29، ومصدرًا في 28، واسم تفصيل في 22.
3 - جاء خبر (كان) اسمًا جامدًا موصوفًا، ويسمى الخبر الموطأ في هذه المواضع:
أ- كان الناس أمة واحدة [2: 213، 43: 33]
ب- إن إبراهيم كان أمة قانتا لله [16: 120]

الصفحة 320