كتاب دراسات لأسلوب القرآن الكريم (اسم الجزء: 8)

ويجوز من نصب الآية تأنيث (تكن)، كقوله تعالى: {ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا} ومنه بيت لبيد:
فمضى وقدمها وكانت عادة ... منه إذا هي عردت إقدامها

وفي البحر 7: 41: «ودل ذلك إما على تأنيث الاسم لتأنيث الخبر، وإما لتأويل {أن يعلمه} بالمعرفة، وتأويل {إلا أن قالوا} بالمقالة، وتأويل الإقدام بالإقدامة». العكبري 2: 88 - 89، الجمل 3: 294.
وفي المغني: 505 - 506: «وأما قراءة ابن عامر: {أولم تكن لهم آية أن يعلمه} بتأنيث تكن، ورفع {آية} فإن قدرت (تكن) تامة فاللام متعلقة بها، و {آية} فاعلها و {أن يعلمه} بدل من آية، أو خبر لمحذوف، أي هي أن يعلمه، وإن قدرتها ناقصة فاسمها ضمير القصة و {أن يعلمه} مبتدأ و {آية} خبره، والجملة خبر (كان) أو {آية} اسمها ولهم خبرها و {أن يعلمه} بدل، أو خبر لمحذوف.
وأما تجويز الزجاج كون آية اسمها و {أن يعلمه} خبرها فردوه لما ذكرنا، واعتذر له بأن النكرة قد تخصصت بلهم».
وفي معاني القرآن للفراء 2: 283: «آية بالرفع، و {أن يعلمه} تجعل (أن) في موضع نصب».
5 - وكان حقًا علينا نصر المؤمنين [30: 47]
الظاهر أن {حقا} خبر كان ونصر المؤمنين اسمها، وأخر للفاصلة، ووقف بعضهم على {حقا} ثم استأنف. البحر 7: 178.
وفي العكبري 2: 97: «ويجوز أن يكون {حقا} مصدرا و {علينا} الخبر، ويجوز أن يكون في (كان) ضمير الشأن وحقًا مصدر وعلينا نصر المؤمنين الخبر». الجمل 3: 396.
6 - وإن كان كبر عليك إعراضهم [6: 35]
اسم (كان) ضمير الشأن. البحر 4: 115.

الصفحة 332