كتاب دراسات لأسلوب القرآن الكريم (اسم الجزء: 8)

الماضي وغيره علينا. البحر 3: 159.
3 - إن الله كان عليما حكيما [4: 11]
تقدم الكلام في (كان) إذا جاء في نسبة الخبر لله تعالى، ومن زعم أنها التامة، وانتصب {عليما} على الحال فقوله ضعيف، أو أنها الزائدة فقوله خطأ. البحر 3: 187، الجمل 1: 363.
4 - ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ... [4: 22]
في معاني القرآن للزجاج 2: 32: «وقال أبو العباس محمد بن زيد: جائز أن تكون (كان) زائدة، فالمعنى على هذا: إنه فاحشة وقعت، وأنشد في ذلك قول الشاعر:
فكيف إذا حللت بدار قوم ... وجيران لنا كانوا كرام

قال أبو إسحاق: هذا غلط من أبي العباس، لأن (كان) لو كانت زائدة لم تنصب خبرها، والدليل على هذا البيت الذي أنشده
وجيران لنا كانوا كرام ... ولم يقل: كانوا كراما»
والمبرد لم يقل بزيادة (كان) في هذه الآية، وإنما قال بزيادتها في الآية: {كيف نكلم من كان في المهد صبيا}.
ويرى المبرد أيضًا أن (كان) في بيت الفرزدق: وجيران لنا كانوا كرام ليست زائدة. قال في المقتضب 4: 117: «وتأويل هذا سقوط (كان) على: وجيران لنا كرام في قول النحويين أجمعين، وهو عندي على خلاف ما قالوا من إلغاء (كان)، وذلك أن خبر (كان) (لنا) فتقديره:
وجيران كرام كانوا لنا».
وكذلك ذكر هذا الكلام في كتابه (نقد كتاب سيبويه) انظر المقتضب وتعليقه 4: 116 - 117، والخزانة 4: 398، والبحر 3: 209.

الصفحة 335