كتاب دراسات لأسلوب القرآن الكريم (اسم الجزء: 8)

{ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا} تكن بالتاء ونصب {فتنتهم}، ودل ذلك إما على تأنيث الاسم لتأنيث الخبر، وإما لتأويل {أن يعلمه} بالمعرفة وإن قالوا بالمقالة». الكشاف 3: 335.
الشواذ
1 - وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله [2: 143]
عن اليزيدي لكبيرة بالرفع، وخرجت على زيادة (كان) أو خبر لمحذوف. قال السمين. هو توجيه ضعيف، ولكن لا توجه الشاذة بأكثر من هذا. البحر 1: 425، الإتحاف: 149، ابن خالويه: 10.
2 - إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما [4: 135]
قرأ عبد الله {إن يكن غني أو فقير} بالرفع على أن (كان) تامة. البحر 3: 370.
3 - وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية [8: 35]
في المحتسب 1: 278 - 279: «ومن ذلك ما روى عن عاصم أنه قرأ: {وما كان صلاتهم} بالنصب إلا {إلا مكاء وتصدية} بالرفع، رواه عبيد الله عن سفيان عن الأعمش أن عاصمًا قرأ كذلك. قال الأعمش: وإن لحن عاصم تلحن أنت. وقد روى هذا الحرف أيضًا عن أبان بن تغلب أنه قرأ كذلك.
قال أبو الفتح: لسنا ندفع أن جعل اسم (كان) نكرة، وخبرها معرفة قبيح، فإنما جاءت منه أبيات شاذة، وهو في ضرورة الشعر أعذر، والوجه اختيار الأفصح الأعرب، ولكن من وراء ذلك ما أذكره:
اعلم أن نكرة اسم الجنس تفيد مفاد معرفته، ألا ترى أنك تقول:
خرجت فإذا أسد بالباب، فتجد معناها معنى قولك. خرجت فإذا الأسد بالباب

الصفحة 392