كتاب دراسات لأسلوب القرآن الكريم (اسم الجزء: 8)

والذي يظهر لي أن الفاعل مضمر تقديره: هو، ويدل على ما دل عليه المعنى من الجملة السابقة، أي ولقد جاءك هذا الخبر من تكذيب أتباع الرسل للرسل والصبر والإيذاء إلى أن نصروا. البحر 4: 113.
2 - أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم [7: 100]
الفاعل ليهدي يحتمل وجوهًا:
1 - ضمير يعود على الله، ويؤيده قراءة {أو لم نهد} بالنون.
2 - ضمير يعود على ما يفهم من سياق الكلام، أي أو لم يهد ما جرى للأمم السابقة. وعلى هذين الوجهين يكون {أن لو نشاء} في موضع المفعول ليهد.
3 - الفاعل {أن لو نشاء} فينسبك المصدر من جواب (لو).
والتقدير: أو لم نبين ونوضح للوارثين مآلهم وعاقبتهم إصابتنا إياهم بذنوبهم لو شئنا ذلك. العكبري 1: 157، البحر 4: 349 - 350، معاني الزجاج 2: 399، الكشاف 2: 134.
3 - ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار [9: 120]
فاعل يغيظ ضمير عائد على المصدر، إما على موطئ، إن كان مصدرًا، وإما على ما يفهم من موطئ، إن كان مكانًا، أي يغيظ وطؤهم إياه الكفار. البحر 5: 112.
4 - يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه [11: 105]
فاعل {يأت} ضمير يعود على الله تعالى أو ضمير اليوم. الكشاف 2: 429.
الفاعل ضمير يرجع على قوله: {يوم مجموع له الناس} ولا يرجع على يوم المضاف إلى {يأت} لأن المضاف إليه كجزء من المضاف، فلا يصح أن يكون الفاعل بعض الكلمة، إذ ذلك يؤدي إلى إضافة الشيء إلى نفسه. العكبري 2: 24، البحر 5: 262.

الصفحة 427