وصريح التثنية أو العطف أما أن تأتي بلفظ مفرد يطلق على جمع أو على مثنى، فيحتاج في ذلك إلى نقل. البحر 6: 217.
4 - ثم عموا وصموا كثير منهم [5: 71]
{كثير} يرتفع من ثلاثة أوجه: أحدها: أن تكون بدلاً من الواو وجائز أن يكون جمع الفعل مقدمًا، كما حكى أهل اللغة: أكلوني البراغيث، والوجه: أن يكون كثير منهم خبر ابتداء محذوف، المعنى: ذوو العمى والصمم كثير منهم. معاني القرآن للزجاج 2: 215.
وفي معاني القرآن للفراء 1: 316: «فقد يكون رفع الكثير من جهتين إحداهما: أن تكر الفعل عليها، تريد: عمى وصم كثير منهم وإن شئت جعلته عموا وصموا فعلاً للكثير، كما قال الشاعر:
يلومونني في اشترائي النخيل قومي فكلهم ألوم.
وإن شئت جعلت الكثير مصدرا فقلت: أي ذلك كثير منهم، وهذا وجه ثالث». الكشاف 1: 663.
5 - خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث [54: 7]
في الكشاف 4: 432: «وخشعا: على يخشعن أبصارهم، وهي لغة من يقول: أكلوني البراغيث، وهم طيئ، ويجوز أن كون {خشعا} ضميرهم وتقع {أبصارهم} بدلا عنه».
وفي العكبري 2: 131: «وجاز أن يعمل الجمع لأنه مكسر».
وفي معاني القرآن للفراء 3: 105: «إذا تقدم الفعل قبل اسم مؤنث وهو له أو قبل جمع مؤنث مثل الأبصار والأعمار وما أشبهها جاز تأنيث الفعل وتذكيره وجمعه وقد أتى بذلك في هذا الحرف».
وفي البحر 8: 175 - 176: «ومن قرأ {خشعا} جمع تكسير فلأن الجمع.