كتاب دراسات لأسلوب القرآن الكريم (اسم الجزء: 8)

تذكير الفعل مع المؤنث المجازي
جاء تذكير الفعل مع المؤنث المجازي وكان مفصولاً في جميع مواقعه إلا في قوله تعالى: {وجمع الشمس والقمر} 75: 9 {وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء} 8: 35.
وجاء تذكير الفعل مع لفظ العاقبة مع الاتصال في مواضع = 22.
وأنث الفعل مع لفظ العاقبة مع الاتصال في موضعين:
{فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار} 6: 135.
{ربي أعلم من جاء بالهدى ومن تكون له عاقبة الدار} 28: 37.
وقال أبو حيان في البحر 8: 386: «لم تلحق علامة التأنيث في {وجمع الشمس والقمر} لأن تأنيث الشمس مجاز، أو لتغليب التذكير على التأنيث، وقال الكسائي: حمل على المعنى، والتقدير: جمع النوران، أو الضياءان» النهر: 382.
وفي معاني القرآن للفراء 3: 209 - 210: «وإنما قال: جمع، ولم يقل: جمعت لهذا، لأن المعنى: جمع بينهما فهذا وجه، وإن شئت جعلتهما جميعًا في مذهب نورين، فكأنك قلت: جمع النوران، جمع الضياءان، وهو قول الكسائي، وقد كان قوم يقولون: إنما ذكرنا فعل فعل الشمس، لأنها لا تنفرد بجمع، حتى يشركها غيرها، فلما شاركها مذكر كان القول فيها جمعا، ولم يجز: جمعنا، فقيل لهم: كيف تقولون: الشمس جمع والقمر؟ فقالوا: جمعت، ورجعوا عن ذلك القول».
وهذه مواضع تذكير الفعل والفاعل لفظ العاقبة:
1 - كيف كان عاقبة المكذبين [3: 137]
2 - ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين [6: 11]

الصفحة 467