كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 8)
1274/ 19770 - "مَا أَعْرضَ (*) مُؤْمنٌ ولَا مُؤمِنَةٌ، ولا مُسْلِمٌ ولا مُسْلِمَةٌ، إلا حَطَّ اللهُ بِذلكَ خَطَايَاه، كَمَا تُحطُّ الْوَرَقةُ عن الشَّجَرةِ".
حم (* *) عن جابر (¬1).
¬__________
= قال أبو عيسى: وفي الباب عن أنس، وهذا حديث حسن صحيح، وقد روي عن مالك هذا الحديث، "فلن أدخره عنكم" والمعنى فيه واحد، يقول: لن أحبسه عنكم اهـ.
وأخرجه النسائي في سننه في (كتاب الزكاة) باب: الاستعفاف عن المسألة ص 95، 96 بسند الإمام مسلم، مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ.
وأخرجه الإمام مالك في الموطأ (تنوير الحوالك شرح علي موطأ مالك) في (كتاب الجامع) باب: ما جاء في التعفف عن المسألة ج 3 ص 158 من طريق ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم، حتى نفد ما عنده، ثم قال: "ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله وما أعطي أحد عطاء هو خير وأوسع من الصبر".
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أبي سعيد الخدري) ج 2 ص 93 قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، أخبرني معمر: عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري قال: جاء ناس من الأنصار فسألوه فأعطاهم، قال: فجعل لا يسأله أحد منهم إلا أعطاه حتى نفذ ما عنده، فقال لهم حين أنفق كل شيء بيده: "ما يكون عندنا من خير فلن ندخره عنكم، وإنه من يستعف يعفه الله ومن يستعن يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله ولن تعطوا عطاء خيرا وأوسع من الصبر".
والحديث في سنن الدارمي في (باب في الاستعفاف عن المسألة) ج 1 ص 326 رقم 1653 قال: أخبرنا الحكم بن المبارك، ثنا مالك: عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي: عن أبي سعيد الخدري أن أناسا من الأنصار سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاهم، ثم سألوا فأعطاهم، حتى إذا نفد ما عنده فقال: "ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله وما أعطي أحد عطاء هو خير وأوسع من الصبر".
(*) في نسخة قوله: (مريض) مكان (ما أعرض).
(* *) في التونسية: (حب) مكان (حم).
(¬1) الحديث في موارد الظمآن إلي زوائد ابن حبان للهيثمي في (كتاب الجنائز) باب: فيمن أصابه ألم ص 179 رقم 696 قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر -بحران- حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة: عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير عن جابر عن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما يمرض مؤمن ولا مؤمنة، ولا مسلم ولا مسلمة إلا حط الله بذلك خطاياه كما تنحط الورقة عن الشجرة".
أما لفظ (ما أعرض مؤمن) فمعناه صحيح يقال (عرضت الناقة) أصابها كسر قاموس، وفي النهاية (العارض: المريضة) وقيل: هي التي أصابها كسر.