كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 8)

طب عن عبادة بن الصامت (¬1).
1304/ 19800 - "مثَلُ المؤمن مَثَلُ السُّنْبُلَةِ تَميلُ أَحْيانًا وَتقُومُ أَحْيَانًا، ومَثَلُ الْكَافِرِ كَمثَل أَرز يجزُّ ولَا يُشْعرُ بِهِ".
طب عن عمار - رضي الله عنه - (¬2).
1305/ 19801 - "مَثلُ الْمُؤمِن مَثَلُ النَّحْلَةِ لَا تَأكُلُ إِلَا طَيِّبًا، ولا تَضعُ إلا طَيِّبًا".
حب، طب عن أبي رزَين (¬3).
¬__________
(¬1) الحديث في مجمع الزوائد (كتاب النكاح) باب: في المرأة الصالحة وغيرها ج 4 ص 274 بلفظ: قال وعن عبادة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "مثل المرأة المؤمنة ... الحديث"، قال الهيثمي: رواه الطبراني (وإسحاق بن يحيى) لم يدرك عبادة، وبقية رجاله ثقات اهـ المجمع.
(¬2) الحديث في مجمع الزوائد في (كتاب الجنائز) باب: مثل المؤمن كمثل السنبلة ج 2 ص 293، 294 قال: وعن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مثل المؤمن مثل السنبلة يميل أحيانًا ويقوم أحيانًا. .. الحديث".
قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير وفيه (مهلب بن العلاء) ولم أجد من ذكره اهـ المجمع.
(الأرزة) بفتح الهمزة وفتح الراء المهملة ثم زاي على ما ذكره أبو عمرو، وقال أبو عبيدة بكسر الراء بوزن فاعلة، وهي النابتة في الأرض، وقيل: بسكون الراء شجر معروف بالشام وهي شجرة الصنوبر والصوبر ثمرتها.
(حتى تحز ولا تشعر) قال في البحر: ظاهره أن المؤمن لا يخلو من بلاء يصيبه فهو يميله تارة كذا وتارة كذا لأنه لا يطيق البلاء ولا يفارقه فمن ثم يميل يمنة ويسرة، والمنافق علي حالة واحدة من دوام الصحة في نفسه وأهله، ويفعل الله ذلك بالمؤمن ليصرفه إليه في كل حال فكلما سكنت نفسه إلي شيء أمالها عنه ليدعوه بلسانه وجنانه، لأنه يحب صوته فاختلاف الأحوال تميل بالمؤمن إلى الله والمنافق وإن اختلفت عليه الأحوال لا يرده ذلك إلى ربه، لأنه أعماه وختم على قلبه فنفسه كالخشب المسندة لا تميل لشيء وقلبه كالحجر بل أشد، ومقصود الحديث أن يحذر المؤمن دوام السلامة خشية الاستدراج، فيشغل بالشكر ويستبشر بالأمراض والرزايا.
(¬3) الحديث في صحيح ابن حبان -الإحسان- باب: ما جاء في صفات المؤمن في ذكر تمثيل المصطفي - صلى الله عليه وسلم - المؤمن بالنخلة ج 1 ص 233 رقم 247 بلفظ: أخبرنا عبد الله بن قحطبة قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال: حدثنا شعبة: عن يعلى بن عطاء: عن وكيع بن عدس: عن عمه أبي رزين قال: قال - صلى الله عليه وسلم - "مثل المؤمن مثل النحلة لا تأكل إلا طيبا ولا تضع إلا طيبا" اهـ.
قال أبو حاتم: شعبة واهم في قوله (عدس) إنما هو (حدس) كما قاله حماد بن سلمة وأولئك.
والحديث في موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان للهيثمي (كتاب الإيمان) باب الإسلام والإيمان ص 38 برقم 30 بهذا الإسناد. =

الصفحة 205