كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 8)
ابن جرير عن قتادة مرسلًا (¬1).
1368/ 19864 - "مَثَلُ هَذِهِ الأُمَّةِ، كَمثَلِ أَرْبعَة نَفَرٍ: رَجُل آتَاهُ اللهُ مَالًا وَعِلمًا فَهُوَ يَعْمَلُ بِعِلمه في ماله، يُنْفِقُه في حقِّهِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ عِلمًا ولَمْ يُؤْتِه مَالًا، وهُو يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ هَذَا عمِلتُ فِيهِ مِثْلَ الَّذِي يعْمَلُ، فَهُمَا في الأَجْرِ سَوَاءٌ، وَرَجُل آتْاهُ اللهُ مَالًا وَلَمْ يُؤْتِهِ عِلمًا، فَهُو يَتَخَبَّطُ في مالِه يُنْفقُهُ في غَيرِ حَقِّهِ، وَرَجُل لَمْ يُؤْتِهِ اللهُ عِلمًا وَلا مَالًا، وَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ هَذَا، عمِلتُ فِيهِ مِثْلَ الَّذِي يَعْمَلُ، فهُما في الوزْرِ سواءٌ".
حم، وهناد، هـ، طب، ق عن أَبي كبشة الأَنمارى (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث في تفسير ابن جرير الطبري ج 5 ص 216 تفسير "سورة النساء" بلفظ: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال ثنا سعيد، عن قتادة (مذبذبين بن ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء) يقول: ليسوا بمؤمنين مخلصين، ولا مشركين مصرحين بالشرك. قال. وذكر لنا أن نبي الله - عليه السلام - كان يضرب مثلًا للمؤمن، والمنافق والكافر كمثل رهط ثلاثة دفعوا إلى نهر فوقع المؤمن فقطع، ثم وقع المنافق حتى إذا كاد يصل إلى المؤمن ناداه الكافر أن هلم إلى فإني أخشى عليك، وناداه المؤمن أن هلم إلى فإن عندي وعندى يحصى له ما عنده، فما زال المنافق يتردد بينهما حتى أتى عليه الماء فغرقه، وإن المنافق لم يزل في شك وشبهة حتى أتى عليه الموت، وهو كذلك قال. وذكر لنا أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: "مثل المنافق كمثل ساعية بين غنمين رأت غنمًا على نشز فأتتها فلم تعرف ثم رأت غنمًا على نشز فأتتها وشامتها فلم تعرف".
والحديث في الدر المنثور ج 2 ص 236 في تفسير " سورة النساء " بلفظ: أخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة في تفسير الآية (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى ههؤلاء) يقول: ليسوا بمؤمنين مخلصين ولا مشركين مصرحين بالشرك قال: وذكر لنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يضرب مثلًا للمؤمن والكافر والمنافق كمثل رهط ثلاثة دفعوا إلى نهر فوقع المؤمن فقطع، ثم وقع المنافق حتى كاد يصل إلى المؤمن ناداه الكافر أن هلم إلى فإني أخشى عليك وناداه المؤمن أن هلم إلى فإن عندي وعندى يحصى له ما عنده فما زال المنافق يتردد بينهما حتى أتى عليه الماء فغرقه، وإن المنافق لم يزل في شك وشبهة حتى أتى عليه الموت وهو كذلك.
(¬2) الحديث في مسند الإمام أحمد ج 4 ص 230 بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي كبشة الأنمارى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مثل هذه الأمة مثل أربعة نفر: رجل آتاه الله مالا وعلمًا فهو يعمل به في ماله فينفقه في حقه، ورجل آتاه الله علمًا ولم يؤته مالا فهو يقول: لو كان لي مثل ما لهذا عملت فيه مثل الذي يعمل.
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهما في الأجر سواء، ورجل آتاه الله مالًا ولم يؤته علمًا فهو يخبط فيه ينفقه في غير حقه، ورجل لم يؤته الله مالًا ولا علما فهو يقول: لو كان لي مال مثل هذا عملت فيه مثل الذي يعمل. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهما في الوزر سواء".
والحديث في السنن الكبرى للبيهقى ج 4 ص 189 باب: وجوه الصدقة بلفظ: أخبرنا أبو بكر أحمد بن =