كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 8)

1373/ 19869 - "مَثلُ المنافِق كمثل ثَاغِية بين غنَمين رأَتْ غَنَمًا علَى نشَزٍ فأَتَتْهَا وَشَامَتْها فلم تَعْرفْ، ثم رأَتْ غنمًا على نَشَزٍ فأَتَتْها وشَامتْها فَلمْ تَعْرفْ".
ابن جرير عن قتادة مرسلًا (¬1).
1374/ 19870 - "مثَلُ أُمَتى كَحدِيقَة قَام عليها صاحِبُهَا فَاحْتَدَرَ رَوَاكِيها وَهَيَّأَ مساكِنَها، وحَلَق سَعَفَها، فأَطعمَ عامًا فوجًا، وعامًا فوجًا، فَلَعَلَّ آخِرَهما طعمًا أَن يكونَ أجودَهُما قِنْوانًا، وأَطوَلَهُمَا شِمراخًا، والذي بعثَنِى بالحق لَيَجدَنَّ عيسى ابن مريم في أُمتى خَلفًا من حواريِّهِ".
أَبو نعيم عن عبد الرحمن بن سمرة (¬2).
1375/ 19871 - "مَثَلُ أُمَّتي وَمثَلُ الدَّابَة حين تَخْرُجُ كمثل حَيِّز بُنى ورُفعَتْ حيطَاُنه، وسُدَّت أَبْوابُه وطُرِحَ فيه من الوحشِ كَلها، ثم جئَ بالأسَد فَطُرِحَ وسَطها فارتعدت وأَقبلتْ إِلى النفق تلحسه من جانب، وكذلك أُمتى عند خروج الدابَّةِ لا يَفِرُّ منها أَحدٌ إِلا مُثِّلت بينَ عَينَيهِ، ولها سُلطانٌ من ربها عظيمٌ".
أَبو نعيم، والديلمى عن سلمان (¬3).
1376/ 19872 - "مثَلُ المؤْمن القَويِّ كمثل النخْلةِ، ومثلُ المؤْمن الضعيفِ كمثلِ خامةِ الزَّرْعِ".
¬__________
(¬1) الحديث رواه ابن جرير الطبري في تفسيره ج 5 ص 199 ط / الميمنية بمصر، في تأويل قوله تعالى {مُذَبْذَبِينَ بَينَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ ... } الآية، قال: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد: عن قتادة وذكر تفسيره للآية مع ذكر بعض الأحاديث الأخرى وقال: وذكر لنا أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: "مثل المنافق كمثل ثاغيه بين غنمين ... الحديث".
وفي النهاية مادة (ثغا) الثغاء: صياح الغنم يقال: ماله ثاغية: أي شيء من الغنم.
وفي مادة (نشز) قال: النشز: المرتفع من الأرض، وقد تسكن الشين.
ومعنى "شامتها" دنت إليها وشمتها لتعرف أهى أخواتها أم غيرها ومنه قيل: شاميت فلانًا إذا قاربته ابتغاء أن تعرف ما عنده بالاختبار والكشف وهو مفاعلة من الشم.
(¬2) الحديث في كنز العمال ج 12 ص 181 رقم 34570 - الباب السابع من فضائل هذه الأمة المرحومة من - الإكمال-: وعزاه لأبي نعيم عن عبد الرحمن بن سمرة.
(¬3) الحديث في كنز العمال ج 14 ص 343 رقم 38881 - كتاب "القيامة" الفصل الرابع في ذكر أشراط الساعة -خروج الدابة- من الإكمال، وعزاه لأبي نعيم، والديلمى: عن سلمان.

الصفحة 244