كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 8)
1452/ 19948 - "مرَّ بِهَذَا الْوادى - عُسْفان - إِبْراهِيمُ، وهُودٌ، وصالِحٌ، وشُعيبٌ علَى بكَرات حُمْر، أُزرُهم الْعباءُ، وأَرْديتُهُم النِّمارُ، وشِراكُ نعالهم الْخُوصُ، وأَزمة نُوقهم اللِّيفُ، يَؤُمُّونَ الْبَيتَ الْعَتِيقَ".
الديلمى عن ابن عباس" (¬1).
¬__________
= حدثني أبي، ثنا أسود بن عامر، أنبأنا إسرائيل قال: ذكر أبو إسحاق: عن أبي عبيدة: عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مر على الشيطان فأخذته فخنقته حتى لأجد برد لسانه في يدي، فقال: أوجعتنى أوجعتنى".
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى - كتاب الصلاة - باب لا تفريط على من نام عن صلاة أو نسيها ج 2 ص 219 بلفظ: أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربى بالكوفة، أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، أنبأ عبيد الله هو ابن موسى، أنبأ إسرائيل: عن أبي إسحاق: عن أبي عبيدة: عن عبد الله -هو ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مر على الشيطان فتناولته فأخذته فخنقته حتى وجدت برد لسانه على يدي وقال: أوجعتنى ولولا ما دعا سليمان - عليه السلام - لأصبح مناطا إلى أسطوانة من أساطين المسجد ينظر إليه ولدان من أهل الجنة" وقال البيهقي: تابعه جابر بن سمرة فرواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعناه.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد - كتاب الإيمان - باب: سؤر الكافر ج 1 ص 228 بلفظ: عن أبي عبيدة: عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "مر على الشيطان فأخذته فخنقته حتى لأجد برد لسانه في يدي فقال: أوجعتنى أوجعتنى"، وقال الهيثمي: رواه أحمد، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(¬1) الحديث في كنز العمال ج 12 ص 229 في (عسفان من الإكمال) رقم 34797 بلفظ: مر بهذا الوادي عسفان، إبراهيم. الحديث".
ولقد سبق حديث بلفظ: لقد مر به - يعني - بوادى عسفان الحديث. وعزاه إلى أحمد، . وابن عساكر: عن ابن عباس.
وأخرج أحمد في مسنده - مسند ابن عباس - ج 3 ص 2066 تحقيق الشيخ شاكر قال: حدثنا وكيع، حدثنا زمعة بن صالح: عن سلمة بن وهرام: عن عكرمة: عن ابن عباس قال: لما مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوادى عسُفان حين حج. قال: يا أبا بكر أبي واد هذا؟ قال: وادي عسفان. قال: لقد مر به هود، وصالح على بكرات حمر خطمها الليف أزرهم العباء وأرديتهم النمار يلبون يحجون البيت العتيق.
قال المحقق: إسناده ضعيف. لضعف زمعة بن صالح ونقله ابن كثير في التاريخ ج 1 ص 138 وقال: إسناده حسن، وقد تقدم في قصة نوح - عليه السلام - من رواية الطبراني، وفيه نوح، وهود وإبراهيم، يشير إلى ما ذكره في ج 1 ص 119 ولكنه هناك عن أبي يعلى لا الطبراني وقال بعده (فيه غرابة)، انظر 1854.
(عسفان) بضم العين وسكون السين منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة.
بكرات: جمع بكر بفتح الباء وسكون الكاف وهي الفتية من الإبل.
و"الخطم" بضمتين: جمع خطام و "النمار" بكسر النون وتخفيف النون جمع نمرة، وبفتح النون وكسر الميم: الشملة الخططة من مآزر الأعراب كأنها أخذت من لون النمر. اهـ.