كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 8)

أَحَدُكُم فَلا يُدْبح بِدَبيح الحِمَارِ، ولْيُقِم صُلْبَه، وإِذَا سَجَدَ فَلْيَمُدَّ صُلْبَه، فَإِن الإِنسانَ يَسْجُدُ علَى سبعةِ أَعْظُمٍ: جَبْهَتِهِ، وَكَفَّيهِ، وَرُكْبَتَيهِ، وَصُدُور قَدَمَيهِ، وَإِذَا جَلَسَ فَلْيَنْصُب رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَلْيَخْفِض رِجْلَهُ الْيُسْرَى" (¬1).
1521/ 20017 - "مُقَامُ أَحَدِكُم في سَبِيلِ الله سَاعَةً خَيرٌ مِنْ عَمَلِهِ في أَهْلِهِ عُمْرِهِ".
ابن عساكر عن أَبي سعيد بن أَبي فضالة، ابن سعد، ك عنه عن سهيل بن عمرو (¬2).
1522/ 20018 - "مُقَامُ أَحَدِكُم في سَبِيل اللهِ خَيرٌ مِنْ عِبَادَةِ أَحَدِكُم في أَهْلِهِ سِتِّينَ سنَةً، أَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُم، ويُدخِلَكُم الْجَنَّةَ؟ جَاهِدُوا في سَبِيل اللهِ، مَنْ قَاتَلَ في سَبِيل اللهِ فَوَاقَ نَاقَةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ".
¬__________
(¬1) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى في كتاب "الصلاة" باب: صفة الركوع ج 2 ص 85 قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الإصبهانى، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابى، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن أبي سفيان السعدى، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد أراه رفعه شك أبو معاوية قال "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم، وفي كل ركعتين تسليمة، ولا صلاة لمن لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وغيرها فريضة أو غير فريضة وإذا ركع أحدكم، فلا يذبح تذبيح الحمار وليقم صلبه، وإذا سجد فليمد صلبه، فإن الإنسان يسجد على سبعة أعظم: جبهته، وكفيه، وركبتيه، وصدور قدميه، وإذا جلس فلينصب رجله اليمنى وليخفض رجله اليسرى".
ومعنى "يذبح" قال في النهاية ج 2 ص 154 (مادة ذبح): وذبح الرجل إذا طأطأ رأسه للركوع، ومنه الحديث "أنه نهى عن التذبيح في الصلاة" هكذا جاء في رواية والمشهور بالدال المهملة. اهـ.
(¬2) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 ص 335 في ترجمة سهيل بن عمرو قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن زياد بن مينا، عن أبي سعد بن أبي فضالة الأنصاري، وكانت له صحبة، قال: اصطحبت أنا وسهيل بن عمرو إلى الشام ليالى أغزانا أبو بكر الصديق فسمعت سهيلا يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مقام أحدكم في سبيل الله ساعة خير من عمله عمره في أهله" قال سهيل: فأنا أرابط حتى أموت، ولا أرجع إلى مكة أبدا، فمات في طاعون عمواس بالشام سنة ثماني عشرة، ويكنى سهيل أبا يزيد.
وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب "معرفة الصحابة" ترجمة سهيل بن عمرو عبد شمس ج 3 ص 282 من طريق زياد أيضًا ولم يعقب عليه بشيء ولا الذهبي.

الصفحة 310