كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 8)

1693/ 20189 - "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْمَسِيحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، إِلَى بِرِّهِ وَصِدْقِهِ وجِدِّهِ، فَليَنْظُرْ إِلَى أَبى ذَرٍّ".
طب عن أَبي الدرداء (¬1).
1694/ 20190 - "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهيدٍ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ فَليَنْظُرْ إِلَى طَلحَةَ بنِ عُبَيدِ الله".
طب، وابن عساكر، ض عن طلحة، ت وضعَّفه، والشاشى عن جابر (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث في مجمع الزوائد (كتاب المناقب) ج 9 ص 330 باب ما جاء في أبي ذر - رضي الله عنه - قال: وعن عبد الرحمن بن غنم أنه زار أبا الدرداء بحمص فمكث عنده ليالى فأمر بحماره فأوكف له فقال أبو الدرداء: لا أرانى إلا متبعك فأمر بحماره فأسرج فسارا على حماريهما فلقيا رجلا شهد الجمعة بالأمس عند معاوية بالجابية فعرفهما الرجال ولم يعرفاه، فأخبرهما خبر الناس ثم إن الرجل قال: وخبر آخر كرهت أن أخبركماه أراكما تكرهانه، فقال أبو الدرداء: فلعل أبا ذر نفى. قال: نعم والله، فاسترجع أبو الدرداء وصاحبه قريبا من عشر مرات، ثم قال أبو الدرداء: ارتقبهم واصطبر. كما قيل لأصحاب الناقة: اللهم إن كذبوا أبا ذر فإني لا أكذبه، اللهم إن اتهموه فإني لا أتهمه، اللهم وإن إستغشوه فإني لا أستغشه، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأتمنه حين لا يأتمن أحدا ويسر إليه حين لا يسر لأحد، أما والذي نفس أبي الدرداء بيده لو أن أبا ذر قطع يمينى ما أبغصته بعد الذي سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر" رواه أحمد والطبراني بنحوه وزاد: وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من أحب أن ينظر إلى المسيح عيسى ابن مريم: إلى بره وصدقه وجده فلينظر إلى أبي ذر" والبزار باختصار ورجال أحمد وثقوا وفي بعضهم خلاف. اهـ.
(¬2) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج 1 ص 76 رقم 215 في (ما أسند طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه -) قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا سليمان بن أيوب، حدثني أبي عن جدى عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رآنى قال: "من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشى على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله".
وقال الشيخ عبد المجيد السلفى محقق المعجم الكبير للطبرانى: وله شواهد يرتقى بها إلى الصحة. (انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة 125، 126 للألبانى).
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (تهذيب تاريخ دمشق للشيخ عبد القادر بدران) في الحديث عما رواه طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة ... أحد العشرة الشهود لهم بالجنة، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر الصديق -رضي الله عنهم-، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين توفى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهم راض) بلفظ: وأخرج الحافظ عن طلحة قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رآنى قال: "من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشى على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله" ورواه أبو نعيم الأصبهانى.

الصفحة 393