كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 8)

1731/ 20227 - "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَن النَّار ويَدْخُلَ الجَنَّةَ فَلْتُدْركُه مَنِيَّتُهُ وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وَيَأتى إِلى النَّاس ما يُحِبُّ أَن يُؤتى إِليهِ".
حم عن ابن عمرو (¬1).
¬__________
= وقال الشوكانى في نيل الأوطار (كتاب العقيقة وسنة الولادة) ج 5 ص 152: حديث عمرو بن شعيب رواه أحمد وأبو داود والنسائي: سكت عنه أبو داود وقال المنذرى: في إسناده عمرو بن شعيب، وفيه مقال.
يعني في روايته عن أبيه عن جده.
وفي جامع الأحاديث للجامع الصغير وزوائده، والجامع الكبير للإمام السيوطي ج 9 ص 280 رقم 32645/ 3620 قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة) وعزاه للإمام أحمد: عن ابن عمرو - رضي الله عنه -.
وقوله: (مكافئتان) قال النووي: بكسر الفاء بعدها همزة هكذا صوابه عند أهل اللغة، والمحدثون يقولونه: بفتح الفاء قال أبو داود في سننه: أي: مستويتان أو متقاربتان. انظر شرح نيل الأوطار ج 5 ص 134 الطبعة الأولى بالمطبعة العثمانية المصرية.
(¬1) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عبد الله بن عمرو) ج 2 ص 192 قال: حدثنا عبد الله، حدثني أَبى، ثنا وكيع، ثنا الأعمش عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر ويأتى إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه".
وأخرجه مسلم من طريق الأعمش في (كتاب الإمارة) باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول والثاني ج 3 ص 1472 رقم 1844 قال: دخلت المسجد فإذا عبد الله بن عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة والناس مجتمعون عليه فأتيتهم فجلست إليه فقال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر فنزلنا منزلًا فمنا من يصلح خباءه، ومنا من يتصل، ومنا من هو في جشره، إذ نادى منادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الصلاة جامعة، فاجتمعنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها، وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضا، وتجئ فتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتى ثم تنكشف، وتجئ الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه، فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه، ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر" فدنوت منه فقلت له: أنشدك الله، آنت سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأهوى إلى أذنيه وقلبه بيديه وقال: سمعته أذناى ووعاه قلبى فقلت له: هذا ابن عمك معاوية يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل ونقتل أنفسنا والله يقول: "يأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا" قال: فسكت ساعة ثم قال: أطعه في طاعة الله، واعصه في معصية الله ومعنى (في جشره): هي الدواب التي ترعى وتبيت مكانها =

الصفحة 410