كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 8)
1737/ 20233 - "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصِحَّ وَلَا يَسْقَمَ؟ قَالُوا: نَحْنُ، قَال: أَتُحبُّونَ أَنْ تَكُونُوا كَالْحَمِير الصَّيَّالة؟ ، ألا تُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا أَصْحَابَ بَلاءٍ وأَصْحَابَ كَفَّارَاتٍ؟ فَوَالله إِنَّ اللهَ لَيبْتَلِى الْمُؤْمِنَ وَما يَبْتَلِيه إلَّا لِكَرَامَة عَلَيه، وإِنَّ لَهُ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً مَا يَبْلُغُهَا بَشَىْءٍ مِنْ عَمَلِهِ دُونَ أَنْ يُنْزِلَ بِهِ مِن الْبَلاءِ مَا يَبْلُغُ بِهِ تِلْكَ الْمنْزِلَةَ".
ابن سعد عن عبد الله بن إياسَ بن أَبي فاطمة عن أبيه عن جده (¬1).
1738/ 20234 - "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي الدُّعَاء فَلْيَقُل: اللَّهُمَّ أَعِنِّى عَلَى شُكْرِكَ وَذِكْركَ، وَحُسْنِ عِبادَتِكَ".
ابن النجار عن عائشة (¬2).
1739/ 20235 - "مَنْ أَحَبَّ جَمِيعَ أَصحَابِى وَتَولَّاهُمْ واسْتغْفَرَ لَهُمْ جَعَلَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَهُمْ فِي الْجَنَّةِ".
ابن عرفة العبدى عن جمع من الصحابة (¬3).
¬__________
= قال المناوى: فهو تقصير؛ فقد قال المنذرى: رواه أبو داود بإسناد صحيح. قال الديلمى: وفي الباب عمرو بن مرة وابن الزبير.
ومعنى "يمثل" أي: يقومون له قياما وهو جالس، يقال: مثل الرجل يمثل مثولا إذا انتصب قائمًا. وفيه "من سره أن يمثل له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار". اهـ: نهاية.
(¬1) الحديث في طبقات ابن سعد ج 7 ص 198 القسم الثاني في ترجمة أَبى فاطمة الأزدى، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال: حدثنا حماد بن أَبي حميد الزرقى: عن أَبي عقيل -مولى الزريقيين- عن عبد الله بن إياس بن أَبي فاطمة، عن أبيه عن جده قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من أحب أن يصح ولا يسقم؟ قلنا: نحن يا رسول الله قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: منه وعرفناها في وجهه، فقال: أتحبون أن تكونوا كالحمير الصيالة؟ قال: قالوا: يا رسول الله لا، قال: ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات؟ ، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فوالله إن الله ليبتلى المؤمن وما يبتليه إلا لكرامته عليه، وإن له عنده منزلة ما يبلغها بشيء من عمله دون أن ينزل به من البلاء ما يبلغ به تلك المنزلة".
والحديث في كنز العمال (باب الصبر على المصائب مطلقًا) ج 3 ص 216، بلفظ: "من أحب أن يصح ولا يسقم؟ ، قالوا: نحن ... " الحديث وعزاه لابن سعد عن عبد الله بن إياس بن أَبي فاطمة: عن أبيه عن جده.
(¬2) الحديث في كنز العمال (باب ما يقال عند الصباح والمساء أو أحدهما) من الإكمال ج 2 ص 225 رقم 3865 بلفظ: "من أحب أن يجتهد في الدعاء فليقل: اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك"، وعزاه لابن النجار عن عائشة.
(¬3) الحديث في كنز العمال (باب فضائل الصحابة إجمالًا) ج 11 ص 539 رقم 32524 بلفظ: "من أحب جميع أصحابى وتولاهم واستغفر لهم جعله الله معهم يوم القيامة في الجنة". =