كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 8)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= والحديث في إتحاف السادة المتقين ج 9 ص 329 بلفظ: "من أخلص العبادة لله أربعين يومًا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه"، وقد رواه أبو الشيخ وأبو نعيم، عن مكحول عن أبي أيوب ورواه هناد في الزهد وأبو نعيم أيضًا عن مكحول مرسلًا وأورده ابن الجوزي في الموضوعات.
والحديث في الموضوعات لابن الجوزي -المخطوط بمكتبة الأزهر- ورقة 288 بلفظ: باب من أخلص أربعين صباحًا -فيه عن أبي أيوب وأبي موسى وابن عباس- فأما حديث أبي أيوب، أنبأنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد، أنا حمد بن أحمد الحداد، أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، ثنا حبيب بن الحسن ثنا عباس بن يوسف الشكلى، ثنا محمد بن سنان، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا يزيد الواسطى، أنا حجاج، عن مكحول، عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أخلص لله أربعين يومًا ظهرت ينابيع الحكمة على لسانه"، وأما حديث أبي موسى أنا أبو منصور بن خيرون، أنا إسماعيل بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدى، ثنا عبد الله بن محمد بن سلم، ثنا حميد بن زنجوية، ثنا أيوب الدمشقي، ثنا عبد الملك بن مهران الرفاعى ثنا معن بن عبد الرحمن، عن الحسن، عن أبي موسى الأشعرى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من زهد في الدنيا أربعين يومًا وأخلص فيها لله أخرج الله على لسانه ينابيع الحكمة من قبله.
وأما حديث ابن عباس فأنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعى، أنا أبو القاسم يحيى بن علي الأزدى، ثنا أبو طاهر الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل، ثنا عامر بن سيار، ثنا سوار بن مصعب بن ثابت البنانى، عن مقسم، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أخلص لله -تعالى- أربعين صباحًا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه".
هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أما حديث أبي أيوب ففيه (يزيد الواسطى) وهو يزيد بن عبد الرحمن قال ابن حبان: كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، خالف الثقات في الروايات، لا يجوز الاحتجاج به، وحجاج مجروح، ومحمد بن إسماعيل مجهول، ولا يصح لقاء مكحول لأبي أيوب، وقد ذكر محمد بن سعد أن العلماء قدحوا في رواية مكحول وقالوا: هو ضعيف في الحديث وأما حديث أبي موسى فقال ابن عدي: هو منكر، وعبد الملك مجهول، وأما حديث ابن عباس فقال أحمد ويحيى والنسائي: سوار بن مصعب متروك الحديث، وقال يحيى: ليس بثقة ولا يكتب حديثه: قال المصنف قلت: وقد عمل جماعة من المتصوفة والمتزهدين على هذا الحديث الذي لا يثبت، وانفردوا في بيت الخلوة أربعين يومًا، وامتنعوا عن أكل الخبز وكان بعضهم يأكل الفواكه ويتناول الأشياء التي تتضاعف قيمتها على قيمة الخبز، ثم يخرج بعد الأربعين فيهذى ويتخيل إليه أنه يتكلم بالحكمة ولو كان الحديث صحيحًا فإن الإخلاص يتعلق بقصد القلب لا بفعل البدن فلله در العلم.
والحديث في الصغير برقم 8361 بلفظ: "من أخلص لله أربعين يومًا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه" وعزاه لأبي نعيم في الحلية عن أبي أيوب ورمز له بالضعف، ولفظ رواية أبي نعيم: "من أخلص العبادة لله أربعين يومًا".