كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 8)
2052/ 20548 - "مَنِ اشْتَرَى بيْعًا فَوجَبَ له فهو بالخِيارِ ما لَمْ يُفَارِقْ صاحِبَه إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ، فإِنْ فَارقَ فَلَا خِيارَ لَهُ".
ك، ق عن ابن عمر وابن عباس معا (¬1).
2053/ 20549 - "مَنِ اشْتَرَى لَقْحةً مُصرَّاةً، أَو شَاةً مُصرَّاةً فَحلَبها فهو [بالخيار] (¬2) بِأَحدِ النظرين (¬3) إِنْ شاءَ ردَّها وإِناءً مِنْ طَعامٍ".
ق عن أَبي هريرة (¬4).
¬__________
(¬1) الحديث في المستدرك للحاكم ج 2 ص 14 - كتاب البيوع- بلفظ: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عيسى اللخمي، ثنا عمرو بن أبي سلمة، ثنا أبو معبد حفص بن غيلان ثنا سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمرو، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس انهما كانا يقولان عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من اشترى بيعا فوجب بالخيار فهو له ما لم يفارقه صاحبه إن شاء أخذه، فإن فارق فلا خبار له) قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ، وأقره الذهبي.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى ج 5 ص 270 ط الهند كتاب البيوع باب المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلَّا بيع الخيار بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عيسى اللخمى إلى آخر سند الحاكم السابق، وذكر الحديث بلفظه غير قوله "إن شاء رده".
ورواه الدارقطني في سننه ج 3 ص 5 رقم 11 من كتاب البيوع بلفظ: ثنا أبو بكر النيسابورى، ثنا أحمد بن عيسى الخشاب التنيسي، نا عمرو بن أبي سلمة إلى آخر السند السابق عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "من اشترى بيعا فوجب له فهو بالخيار ما لم يفارقه صاحبه، إن شاء أخذ، وإن شاء فارقه فلا خيار له".
(¬2) و (¬3) في نسخه قوله: فهو "بأحد النظيرين" بدون لفظ الخيار.
(¬4) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى ج 5 ص 318 - كتاب البيوع - باب الحكم فيمن اشترى مصراة بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا بشر بن موسى، ثنا هوذة بن خليفة ثنا عوف عن محمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "من اشترى لقحة مصراة أو شاة مصراة فحلبها فهو بأحد النظيرين بالخيار إن شاء ردها وإناء من طعام" قال البخاري: وقال بعضهم عن ابن سيرين "صاعا من طعام" وهو بالخيار ثلاثا قال البخاري رحمة الله: والتمر أكثر (قال الشيخ) والمراد بالطعام في هذا الخبر التمر فقد قال: "لا سمراء" اهـ.
وفي النهاية: اللقحة: بالكسر والفتح: الناقة القريبة العهد بالنتاج -انظر مادة لقح- وفيها كذلك في مادة: "صرا" ومنه الحديث: "من اشترى مصراة فهو بخير النظرين" المصراة: الناقة أو البقرة أو الشاه يصرى اللبن في ضرعها أي: يجمع ويحبس: قال الأزهرى: ذكر الشافعي - رضي الله عنه - المصراة وفسرها أنها التي تصر أخلافها ولا تحلب أياما حتى يجتمع اللبن في ضرعها فإذا حلبها المشترى استغزرها".
وقال الأزهري: جائز أن تكون سميت مصراة من صر أخلافها كما ذكر إلَّا أنهم لما اجتمع لهم في الكلمة ثلاث راءات قلبت إحداها ياء، إلى أن قال: جائز أن تكون مصراة من الصرى وهو الجمع كما سبق، وإليه ذهب الأكثرون.