كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 8)

2087/ 20583 - "مَنْ أَصْبَحَ محْزُونًا عَلَى الدُّنْيا، أَصْبح ساخِطًا علَى ربِّهِ، ومنْ أَصْبح يشْكُو مُصيبةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّما يشْكُو ربَّهُ، ومَنْ دخَل إِلَى غَنِيٍّ فَتَضَعْضَعَ لَهُ ذَهب ثُلُثَا دِينِهِ، ومَنْ قَرأَ القُرآنَ فَدخَل النَّار فَهُو مِمَّنْ اتَّخَذَ آياتِ اللهِ هُزُوًا".
الخطيب عن ابن مسعود (¬1).
2088/ 20584 - "مَنْ أَصْبَحَ وهمُّه غيرُ اللهِ، فَلَيس من اللهِ، ومنْ أَصْبح لَا يهْتَمُّ بالْمُسْلِمِين، فَلَيس مِنْهُم".
ك وتعقب عن ابن مسعود، هب، وابن النجار عن أَنس (¬2).
¬__________
= شميلة الأنصارى، ذكره ابن حبان في الثقات، له في السنن حديث واحد "من أصبح منكم آمنا في سربه ... الحديث قال: وقال أحمد: لا أعرفه، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. اهـ.
والحديث رواه ابن ماجه في سننه ج 2 ص 1387 رقم 4141 ط / الحلبى - كتاب الزهد - باب القناعة - بلفظ: حدثنا سويد بن سعيد، ومجاهد بن موسى، قالات ثنا مروان بن معاوية، ثنا عبد الرحمن بن أبي شميلة عن سلمة بن عبيد الله بن محصن الأنصاري عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أصبح منكم معافى في جسده آمنا في سربه، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا".
وقال محققه: (في سربه) في النهاية: يقال فلان آمن في سربه أي في نفسه، وفلان واسع السرب أي رخى البال، ويروى بالفتح وهو المسلك والطريق، يقال: خل له سربه أي طريقه. (حيزت) أي: جمعت.
(¬1) الحديث رواه الحطيب في تاريخ بغداد ج 4 ص 368 برقم 2237 في حديثه عن أحمد بن محمد الصبغي بلفظ: حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى النيسابورى الصبغى، حدثنا عبد الله بن محمد بن على أبو محمد العدل، حدثنا علي بن محمد بن أحمد البلخى، حدثنا محمد بن يوسف بن ثابت بن آدم الربعى، عن محمد بن القاسم أبي جعفر قال: حدثنا شقيق بن إبراهيم عن سفيان الثوري عن طلحة بن مصرف عن شمر بن عطية عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "من أصبح محزونا على الدنيا .. وذكر الحديث بلفظ المصنف غير أن فيه (على غنى) بدل (إلى غنى).
والحديث في كنز العمال ج 3 ص 228 رقم 6271 - من الزهد وعزاه الإكمال -للخطيب عن ابن مسعود. وانظر كشف الخفا ج 2 ص 334 رقم 2444 - التعليق على حديث (من تواضع لغنى لأجل غناه ذهب ثلثا دينه).
(¬2) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك ج 4 ص 320 - كتاب الرقاق - بلفظ: حدثنا عبد الباقي بن قانع الحافظ ببغداد، ثنا عبيد الله بن أحمد بن الحسن المروزى، ثنا إسحاق بن بشر، ثنا مقاتل بن سليمان، عن حماد عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أصبح وهمه غير الله فليس من الله في شيء ومن لم يهتم للمسلمين فليس منهم" ولم يعقب عليه، لكن قال الذهبي: قلت: إسحاق، ومقاتل ليسا بثقتين ولا صادقين اهـ.
وانظر تعليقنا على الحديث الأسبق "من أصبح والدنيا أكبر همه ... " الحديث رقم 2066/ 20432.

الصفحة 570