كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 8)
2149/ 20645 - "مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلًا فَإِنَّه قَوَدٌ إِلَّا أَن يرضَى بهِ وَلِيُّ المَقْتُول، وَالمُؤْمنون عَليه كَافَّةً، لَا يَحلُّ لمُؤمِن يُؤْمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ يُؤويه وينْصُرُه، فَمن آوَاه وَنَصَرَه، غَضِبَ اللهُ عليه وَلعَنَه، وَما اخْتَلَفْتُم فيه من شَيْءٍ فَحُكْمُه إِلَى اللهِ".
عب عن عبد الرحمن بن أَبي ليلى مرسلًا (¬1).
¬__________
= بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ من محمد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى شرحبيل بن عبد كلال إلى أن قال: وكان في الكتاب "أن من اعتبط مؤمنًا قتلا عن بينة فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول".
قال المحقق قوله: كان في الكتاب إلى آخر الحديث في النسائي في الديات ص 251 ج 2.
وفي النهاية مادة عبط قال: فيه "من اعتبط مؤمنًا قتلا فإنه قود" الحديث أي: قتله بلا جناية كانت منه ولا جريرة توجب فإن القاتل يقاد به ويقتل وكل من مات بغير علة فقد اعتبط. ومات فلان عبطة أي: شابا صحيحًا وعبطت الناقة واعتبطها إذا ذبحتها من غير مرض.
(¬1) الحديث في مصنف عبد الرزاق كتاب العقول باب عمد السلاح ج 9 ص 276 رقم 17191 قال عبد الرزاق: عن الثوري عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن عبد الرحمن بلفظ ابن أبي ليلى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من اعتبط ... الحديث". قال محققه: قال البيهقي: ورواه أيضًا عبد الرحمن بن أبي ليلى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ج 8 ص 25.
والحديث في الحلية لأبي نعيم ج 7 ص 98 - ترجمة أحمد بن الحسن- بلفظ: ثنا أبو مسلم الكشى، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح وسفيان الثوري عن ابن أبي ليلى مثله، حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عمرو بن ثور الجذامى، ثنا محمد بن يوسف الفريابى، ثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى عن عطاء بن أبي رباح عن زيد بن خالد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من اعتبط مؤمنًا قتلا فهو قود يَده والمؤمنون عليه كافة لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤويه أو ينصره فمن آواه أو نصره فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه حرف ولا عدل".
وقال غريب من حديث الثوري لم نكتبه إلا من حديث الفريابى.
وفي النهاية مادة عبط قال: ومنه الحديث "من قتل مؤمنًا فاعتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفًا ولا عدلا هكذا جاء الحديث في سنن أبي داود ثم قال في آخر الحديث: قال خالد بن دهقان- وهو راوى الحديث- سألت يحيى بن يحيى الغسانى عن قوله " اعتبط بقتله " قال: الذين يقاتلون في الفتنة فيقتل أحدهم فيرى أنه على هدى لا يستغفر الله منه، وهذا التفسير يدل على أنه من الغبطة بالغين المعجمة، وهي الفرح والسرور، وحسن الحال؛ لأن القاتل يفرح بقتل خصمه، فإذا كان المقتول مؤمنًا وفرح بقتله دخل في هذا الوعيد.
وقال الخطابي في معالم السنن: "اعتبط قتله" أبي: قتله ظلما لا عن قصاص وذكر نحو ما تقدم في الحديث قبله ولم يذكر قول خالد ولا تفسير يحيى بن يحيى.