كتاب الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري (اسم الجزء: 8)

(أَخْلَدَ) قَعَدَ وَتَقَاعَسَ (سَنَسْتَدْرِجُهُمْ) نَأْتِيهِمْ مِنْ مَأْمَنِهِمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى (فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا) (مِنْ جِنَّةٍ) مِنْ جُنُونٍ. (فَمَرَّتْ بِهِ) اسْتَمَرَّ بِهَا الْحَمْلُ فَأَتَمَّتْهُ (يَنْزَغَنَّكَ) يَسْتَخِفَّنَّكَ، طَيْفٌ مُلِمٌ بِهِ لَمَمٌ وَيُقَالُ (طَائِفٌ) وَهْوَ وَاحِدٌ. (يَمُدُّونَهُمْ) يُزَيِّنُونَ. (وَخِيفَةً) خَوْفًا وَخُفْيَةً مِنَ الإِخْفَاءِ، وَالآصَالُ وَاحِدُهَا أَصِيلٌ مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ كَقَوْلِهِ (بُكْرَةً وَأَصِيلاً).

1 - باب قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ)
4637 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ قُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ، وَرَفَعَهُ. قَالَ «لاَ أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، فَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلاَ أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ، فَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ». طرفه 4634

2 - باب (وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِى أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِى وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِى فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ)
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (أَرِنِى) أَعْطِنِى.

4638 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِىِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ لُطِمَ وَجْهُهُ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِكَ مِنَ الأَنْصَارِ لَطَمَ وَجْهِى. قَالَ «ادْعُوهُ». فَدَعَوْهُ قَالَ «لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ». قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّى مَرَرْتُ بِالْيَهُودِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَالَّذِى اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ. فَقُلْتُ وَعَلَى مُحَمَّدٍ وَأَخَذَتْنِى غَضْبَةٌ فَلَطَمْتُهُ. قَالَ «لاَ تُخَيِّرُونِى مِنْ بَيْنِ الأَنْبِيَاءِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
4637 - (ولا أحد أحب إليه المدحة) بكسر الميم وأحب أي: أشد محبوبية.

4638 - (لا تخيروا بين الأنبياء) أي: لا تفضلوا أحدًا منهم على أحد، وفي معناه وجوه:

الصفحة 109

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text