1 - باب (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا)
4833 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلاً، فَسَأَلَهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
سورة الفتح
({سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ} [الفتح: 29] السَحْنة) بفتح السين وكسرها وإسكان الحاء، قال ابن الأثير: هي بشرة الوجه، وقال الأصيلي وابن السكن: بالفتح، قال القاضي: وهذا هو الصواب عند أهل اللغة، قلت: قول الجوهري: السحنة بالتحريك يدل على جواز الكسر والفتح في السين، وأراد بالتحريك: تحريك الحاء، وفي رواية "المشمل": السجدة -بالجيم- أي: السجود، قال شيخنا: فالوجه فيه أنه أراد أثر السجود، قلت: هذا لا يستقيم في الآية؛ لأن أثر السجود مذكور بعده {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: 29] ({شَطْأَهُ} [الفتح: 29] فراخه) بكسر الفاء الشطأ، بفتح الطاء وإسكانها مفرد، والجمع أشطاء، قال الجوهري: وإنما فسره بالفراخ -جمع فرخ- لكون المعنى على ذلك، ألا ترى إلى قوله: (تنبت الحبة عشرًا أو ثمانيًا)، ({دَائِرَةُ السَّوْءِ} [الفتح: 6]) الدائرة لغة: الهزيمة، قال الجوهري: وإضافتها إلى السوء مبالغة في الشدة كرجل صدق.
4833 - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسير في بعض أسفاره) كان ذلك منصرفه من الحديبية (نَزَرْتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) بتقديم المعجمة على المهملة مخففًا ومشددًا أي: ألححت عليه،