كتاب الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري (اسم الجزء: 8)

5079 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا سَيَّارٌ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَفَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ غَزْوَةٍ فَتَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِى قَطُوفٍ، فَلَحِقَنِى رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِى، فَنَخَسَ بَعِيرِى بِعَنَزَةٍ كَانَتْ مَعَهُ، فَانْطَلَقَ بَعِيرِى كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ الإِبِلِ، فَإِذَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ «مَا يُعْجِلُكَ». قُلْتُ كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرُسٍ. قَالَ «بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا». قُلْتُ ثَيِّبٌ. قَالَ «فَهَلاَّ جَارِيَةً تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ». قَالَ فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ قَالَ «أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلاً - أَىْ عِشَاءً - لِكَىْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ». طرفه 443
ـــــــــــــــــــــــــــــ
5079 - (أبو النعمان) محمد بن الفضل (هشيم) بضم الهاء، مصغر (سيَّار) بفتح السين وتشديد الياء المثناة تحت (الشعبي) -بفتح الشين- أبو عمرو عامر قاضي كوفة.
(عن جابر بن عبد الله قال: قفلنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من غزوة) أي: رجعنا. هي ذات الرقاع كذا رواه ابن هشام (على جمل [لي] قطوف) أي بطيء السير (فنخس بعيري بعَنَزَة) -بثلاث فتحات- أطول من العصا وأقصر من الرمح وفي رأسه زج.
فإن قلت: تقدم في المغازي أنه ضربه بمحجن في يده، وفي رواية ابن هشام قال لجابر "انزل فاقطع لي من هذه الشجرة قضيبًا"؟ قلت: يجوز الجمع بين الروايات كما لا يخفى (ما يعجلك) بضم الياء (أمهلوا حتى تدخلوا ليلًا).
فإن قلت: تقدم في أبواب العمرة "لا يطرقن أحدكم أهله ليلًا"؟ قلت: ذاك إذا لم يكن للأهل علم بالقدوم، وأما قدوم الجيش فأمر معلوم ولذلك علله بقوله: (لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة) بضم الميم التي غاب زوجها، وقيل: إنما فسر هنا بقوله: (أي عِشاءً) لئلا يخالف ما تقدم، وهذا شيء لا فائدة فيه، وإنما فسر الليل بالعشاء وهو ما بين المغرب والعتمة؛ لأن الطُّروق بعد النوم أيضًا مكروه.

الصفحة 432

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text