4539 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى مَرْيَمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِى شَرِيكُ بْنُ أَبِى نَمِرٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى عَمْرَةَ الأَنْصَارِىَّ قَالاَ سَمِعْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - يَقُولُ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِى تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَلاَ اللُّقْمَةُ وَلاَ اللُّقْمَتَانِ. إِنَّمَا الْمِسْكِينُ الَّذِى يَتَعَفَّفُ وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ يَعْنِى قَوْلَهُ (لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا). طرفه 1476
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن قلت: لم غضب عمر ودأب الصحابة إحالة العلم إلى الله ورسوله في مثله؟ قلت: ذلك مع رسول الله؛ لأن الوقائع تجدد معه وحيًّا وغرص عمر معرفة ما عندهم من العلم.
(أغرق أعماله بالمعاصي) أي: أعماله المتعلقة بالبر، فإن الكلام في المعنى خاصة فلا دليل فيه لأهل الاعتزال أن الكبيرة محبطة للعمل، وأيضًا إغراق العمل بالمعاصي لا يؤخذ مع الإيمان.
باب: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} [لبقرة: 273]
أي: مُلحِّين في السؤال، مأخوذ من اللحاف؛ لأنه يبالغ في السؤال حتى يقصد أخذ اللحاف، وقيل: يشمل الناس بالسؤال شمول اللحاف، وقيل: لا يسأل الناس رأسًا.
كقول الشاعر: ...... أي: لا صب ولا ..... وهذا هو الوجه.
4539 - (إنما المسكين الذي يتعفف) واستدل عليه بهذه الآية.