كتاب كنز الدرر وجامع الغرر (اسم الجزء: 8)

ومن ما ورد من المدايح الحسنه فى السلطان الملك الاشرف على ما يسره الله على يديه من فتح عكا، نظم محمد ابن الحسن بن سباع-رحمه الله-قوله (2) [من جمله قصيده طويله] (3) <من الكامل>:
(278) يا أشرف الدنيا تهنّ فإنّه … فتح سواك بمثله لم يحلم (4)
أشبهت معتصم الخلايف همّة … بالروم فيك ديارها لم تعصم
فأريت (6) … عكّا ما بعمّوريّة
رأت الفوارس بالزمان الأقدم
قابلت بلق جيوشه (7) … بسوابق
غرّ عليها الرمح لم يتقدّم
ولأنت من صبح دليل لم تزل … تردى الكماة بأشهب وبأدهم (8)
كم رعتها بسواد ليل أليل … فصدمتها ببياض يوم أيوم
وأعدتها للمسلمين ولم يكن … منهم يرى القطمير إلاّ بالدّم
ولئن صلاح الدين بكرا نالها … فالبكر فى التجريب دون الأيّم
فالجمعة الغرّاء كان صباحها … وجه الزمان بمثله لم يرقم
لم تمل خندقها وقد داروا به … طعنا بغير شظا (13) القنا المتحكّم
فغدت ومن فيها بما أوليتها … خبرا يقصّ لمنجد أو متهم
ومن نظم المولى شهاب الدين محمود كاتب الانشا الشريف-رحمه الله <من البسيط>:
الحمد لله زالت (17) … دولة الصلبى
وعزّ بالتّرك دين المصطفى العربى
_________
(2 - 3) ما بين الحاصرتين مكتوب بالهامش
(4) يحلم: يحكم، ز ت
(6) فأريت: فى الأصل «فأرايت» --بعمورية: كلّ حدّ باتر، ز ت
(7) جيوشه: ذكر ابن الدوادارى فى الهامش أمام هذه الكلمة «قلت لعلها خيوله» --الرمح: الريح، ز ت
(8) وبأدهم: فى الأصل «وبالأدهم»
(13) شظا: شظى
(17) زالت: كذا فى الأصل وفى ابن الفرات ج‍ 8 ص 115؛ بينما فى ز ت وابن شاكر الكتبى، فوات الوفيات (ط. القاهرة 1951)، ج‍ 1 ص 305 «ذلت»

الصفحة 315